أطلقت سوريا والأردن، اليوم الأربعاء في العاصمة الأردنية عمّان، منصة تشغيلية مشتركة للمياه، في خطوة وصفتها وزارة الطاقة السورية أنها تهدف إلى تعزيز التعاون في إدارة الموارد المائية ومواجهة تحديات الشح والاستدامة.
ومثّل الجانب السوري معاون وزير الطاقة لشؤون الموارد المائية أسامة أبو زيد، الذي أوضح أن المنصة تشكّل خطوة استراتيجية لتطوير إدارة الموارد وتوفير حلول مستدامة، مشيراً إلى أنها ستسهم في توحيد قواعد بيانات حوض اليرموك، بما يعزز دقة القياسات الهيدرولوجية ويسهّل تبادل المعلومات بين الجهات المعنية.
وأضاف أن المنصة تدعم الشفافية وترفع كفاءة إدارة المياه، بما يعكس توجهاً مشتركاً لتعزيز التعاون بين البلدين، مُشيداً بموقف الأردن الداعم للشعب السوري خلال السنوات الماضية.
من جهته، أكد وزير المياه والري الأردني رائد أبو السعود أن المنصة تمثّل التزاماً مشتركاً بتطوير حوكمة قطاع المياه وتعزيز التنسيق المؤسسي، لافتاً إلى دورها في مواجهة تحديات شح المياه وتحسين استخدام الموارد.
وقالت وزارة الطاقة أن المنصة تعتمد على التكامل مع الأنظمة المائية الوطنية في البلدين، بما يضمن تدفق البيانات بشكل منظم، ويوفّر بيئة تفاعلية للتنسيق والتدريب، في إطار تعزيز التعاون المستدام في إدارة المياه.
توجهات سياسية سابقة
ويأتي إطلاق هذه المنصة في سياق توجهات معلنة قبل أيام، لتعزيز التعاون المائي بين البلدين، حيث قال مدير إدارة الشؤون العربية في وزارة الخارجية السورية، محمد الأحمد، إن سوريا تتجه نحو تقاسم مواردها المائية مع الأردن، مشيراً إلى أن العمل في ملف المياه يشهد تطوراً متسارعاً، كما شدد حينها على ضرورة ضبط حفر الآبار العشوائية في حوض نهر اليرموك.
أثارت هذه التوجهات نقاشات، حيث حذّر بعض الخبراء الاقتصاديين من تداعياتها على الأمن المائي والزراعي، لا سيما في الجنوب السوري. وفي تعليق له عبر صفحته على فيس بوك، رأى الباحث محمد العلبي أن هذه التفاهمات قد تمس الأمن المائي لسوريا التي تعاني أصلاً من شح الموارد، ما ينعكس سلباً على الزراعة، وقال أنها: “تسير في درب تدمير ما تبقى من زراعة في محافظة درعا”.
بدوره كان قال وزير الطاقة محمد البشير، اليوم، إن واقع الكهرباء شهد تحسّناً ملحوظاً في معظم المحافظات بعد عودة ضخّ الغاز عبر الأردن واستمرار أعمال الصيانة، مشيراً إلى أن التغذية الكهربائية وصلت في بعض المناطق إلى 24 ساعة متواصلة للمرة الأولى منذ سنوات، مشيراً إلى أن هذا التحسّن لم يشمل جميع المناطق، وأن العمل مستمر لإصلاح الإعطال في المحطات وخطوط النقل في المحافظات الشرقية والجنوبية.





