توقيف صاحب حملة “هاتوا الفلوس يلي عليكو” في دمشق يُعيد الجدل حول قانون الجرائم المعلوماتية

الناشط والمخرج السوري حسان عقاد في دمشق
الناشط والمخرج السوري حسان عقاد في دمشق

أثار توقيف الناشط والمخرج السوري حسان عقاد في دمشق موجة واسعة من التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي منذ مساء أمس، وأعاد إلى الواجهة النقاش حول قانون مكافحة الجريمة المعلوماتية رقم 20 لعام 2022، الصادر في عهد النظام المخلوع.

وكانت أوقفت دورية تابعة لقسم مكافحة الجرائم الإلكترونية عقاد مساء 17 حزيران/يونيو من أحد المقاهي في دمشق، بعد صدور مذكرة بحث بحقه على خلفية دعوى تقدم بها الناشط والإعلامي موسى العمر.

وقال العمر إن الدعوى تتعلق بـ”الإساءة وتشويه السمعة”، مؤكداً أنها لا ترتبط بحملة “هاتوا الفلوس يلي عليكو” التي أطلقها عقاد خلال الأشهر الماضية، حيث دعا من خلالها شخصيات ورجال أعمال ومؤثرين إلى تنفيذ تعهدات مالية سبق أن أعلنوا عنها لدعم مشاريع ومبادرات داخل سوريا أثناء حملات التبرعات التي جرت في معظم المحافظات.

وكانت حظيت حملة “هاتوا الفلوس يلي عليكو” بتفاعل واسع، قبل أن تتحول إلى محور جدل بعد مطالبة عقاد لعدد من الشخصيات بتنفيذ تلك التعهدات، وبعد أن وجّه خلال الفترة الماضية انتقادات علنية لرجل الأعمال محمد حمشو، المعروف بعلاقاته مع النظام البائد وارتباطه بتمويله، ومن بينها قضية إزالة وبيع الحديد من المناطق التي قصفها الأسد وحليفه الروسي خلال سنوات الحرب.

وعقب توقيفه، تداول ناشطون انتقادات لطريقة تنفيذ الاعتقال، معتبرين أن القضية أعادت طرح تساؤلات حول آليات التوقيف في القضايا المرتبطة بالنشر الإلكتروني. كما أعاد ناشطون وحقوقيون التذكير بالانتقادات التي وُجهت سابقاً لقانون مكافحة الجريمة المعلوماتية، والذي اعتبره معارضون وحقوقيون خلال السنوات الماضية أداة لتقييد حرية التعبير وملاحقة الناشطين على خلفية منشوراتهم وآرائهم.

كما تداول متابعون تساؤلات حول أولويات عمل المؤسسات القضائية وسرعة التعامل مع بعض القضايا المرتبطة بالنشر الإلكتروني، مقارنة بملفات ودعاوى أخرى ما تزال قيد المتابعة أمام المحاكم ولا سيما المرتبطة برؤس المتورطين بالدم السوري خلال السنوات الماضية.

ما رأيك بآليات تنفيذ مذكرات التوقيف سواء في الأماكن العامة أو الخاصة؟ وهل تعتقد أنها بحاجة إلى ضوابط وإجراءات أكثر وضوحاً، بما يضمن تطبيق القانون دون إعادة التذكير بممارسات الاعتقال التي ارتبطت بعهد النظام المخلوع؟

اقرأ أيضاً: ملاحقة 192 مدنيًّا بتهمة بث الفتنة الطائفية وزعزعة الثقة بالجيش والتشهير به

موضوعات ذات صلة