تقرير توثيق الانتهاكات والأحداث الأمنية في محافظة درعا خلال شهر حزيران 2026

رسم بياني
رسم بياني لتقرير توثيق الانتهاكات

وثّقت شبكة درعا 24 خلال شهر حزيران/ يونيو 2026 مقتل تسعة أشخاص في محافظة درعا، بينهم ثمانية مدنيين، من بينهم طفلة، وعنصر واحد من قوى الأمن الداخلي، فيما أُصيب ستة عشر مدنياً، بينهم طفل وسيدتان، في حوادث توزعت بين جرائم قتل، وعمليات اغتيال، وخلافات محلية تطورت إلى استخدام السلاح، واعتداءات جنائية، ومخلفات الحرب.

كما وثّقت الشبكة مقتل أربعة أشخاص من أبناء محافظتي درعا والقنيطرة خارج سوريا، جراء غارات إسرائيلية استهدفت لبنان.

وأظهر التوثيق استمرار حوادث القتل والإصابات المرتبطة بفوضى السلاح والخلافات المحلية، بالتوازي مع تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية في ريفي درعا الغربي والقنيطرة، واستمرار محاولات تهريب المخدرات والتسلل عبر الحدود السورية–الأردنية، إضافة إلى حملات أمنية استهدفت متهمين بارتكاب انتهاكات خلال فترة النظام السابق، واستمرار الحرائق التي طالت المحاصيل الزراعية مع بدء موسم الحصاد.

أولاً: الضحايا من المدنيين

وثّقت شبكة درعا 24 مقتل ثمانية مدنيين، بينهم طفلة واحدة، خلال شهر حزيران، في حوادث توزعت بين عمليات اغتيال، وخلافات محلية تطورت إلى استخدام السلاح، وجرائم قتل، وانفجارات ناجمة عن مخلفات الحرب.

الريف الغربي

شهد الريف الغربي مقتل أربعة مدنيين. ففي أعقاب خلاف بين عشيرتي السياسنة والدمارات تطور إلى استخدام السلاح، توفي أحد المصابين متأثراً بجراحه. وفي مدينة نوى، قُتلت طفلة تبلغ نحو سبع سنوات إثر خروج طلقة نارية عن طريق الخطأ من مسدس أثناء تنظيفه داخل منزل ذويها.

وفي مدينة طفس، أسفرت عملية اغتيال نفذها مسلحان يستقلان دراجة نارية واستهدفت سيارة كانت تقل ثلاثة مدنيين برفقة أحد قياديي الفرقة 40 التابعة لوزارة الدفاع، عن مقتل مدنيين اثنين، فيما نجا القيادي المستهدف من الهجوم.

الريف الشمالي

شهد الريف الشمالي مقتل ثلاثة بينهم شابة. الأول سائق جرار زراعي قضى إثر انفجار جسم من مخلفات الحرب أثناء عمله في جمع المحاصيل الزراعية بمدينة إنخل، فيما عُثر على جثة شاب على أطراف المدينة تحمل آثار طعنات متعددة بأداة حادة، وفتحت قوى الأمن الداخلي تحقيقاً لكشف ملابسات الجريمة, وقُتلت شابة في بلدة غباغب، ولم تُعرف ملابسات وفاتها حتى الآن، وسط روايتين متداولتين: الأولى تشير إلى أنها فارقت الحياة أثناء عبثها بسلاح، فيما ترجّح الثانية أنها ضحية جريمة قتل.

الريف الشرقي

شهد الريف الشرقي مقتل مدني واحد في بلدة المليحة الشرقية، إثر خلاف بين أفراد من عائلتين تطور إلى استخدام السلاح، أعقبه إحراق عدد من المنازل، قبل أن تتدخل قوى الأمن الداخلي لضبط الوضع.

تقرير توثيق الانتهاكات والأحداث الأمنية في محافظة درعا — نيسان 2026

ثانياً: إصابات المدنيين

وثّقت شبكة درعا 24 إصابة ستة عشر مدنياً، بينهم طفلة وسيدتان، خلال شهر حزيران، في حوادث توزعت بين اعتداءات جنائية، وإطلاق نار، وخلافات محلية، وعمليات سلب، وإلقاء قنابل.

الريف الشمالي

شهد الريف الشمالي ثلاث إصابات. ففي مدينة الصنمين، أُصيبت طفلة تبلغ من العمر عشر سنوات بجروح خطيرة إثر تعرضها لاعتداء خلال محاولة سلب مصاغها الذهبي، حيث تمكنت قوى الأمن الداخلي لاحقاً من إلقاء القبض على المتهمة وإحالتها إلى القضاء. كما أُصيب مدني بإطلاق نار من مجهولين على طريق عين عفى قرب بلدة دير العدس، في حين أُصيب مدني آخر في مدينة الصنمين جراء إطلاق نار، ونُقل إلى أحد مشافي العاصمة دمشق لتلقي العلاج.

الريف الغربي

سُجلت إحدى عشرة إصابة في الريف الغربي. فقد أُصيب مدنيان، أحدهما بجروح بالغة، خلال خلاف بين عشيرتي السياسنة والدمارات تطور إلى استخدام السلاح.

وفي مدينة درعا، أُصيبت سيدة برصاصة طائشة أثناء قيادتها سيارتها في درعا البلد، نتيجة خلاف بين أشقاء تطور إلى استخدام السلاح.

وفي مدينة طفس، أُصيب خمسة أشخاص خلال مشاجرة بين أفراد من عائلة واحدة استُخدمت فيها السكاكين، كما أُصيب ثلاثة أفراد من عائلة تقيم في خيمة بالحي الجنوبي، بينهم فتاة تبلغ من العمر 15 عاماً، إثر إلقاء مجهولين قنبلة على الخيمة، وأُسعفوا إلى المشفى بإصابات متفاوتة.

كما أُصيب مدني آخر خلال عملية الاغتيال التي استهدفت سيارة في مدينة طفس، وأسفرت عن مقتل شخصين.

الريف الشرقي

شهد الريف الشرقي إصابة مدني واحد، بعد تعرضه للطعن والسلب على الطريق الواصل بين بلدتي أم المياذن ونصيب، إثر تعرضه لاعتداء من أشخاص انتحلوا صفة عناصر من قوى الأمن الداخلي.

ثالثاً: قتلى الأمن والجيش

سجل شهر حزيران مقتل عنصر واحد من قوى الأمن الداخلي، متأثراً بجراحه التي أُصيب بها جراء طلق ناري أثناء تأدية مهامه على إحدى النقاط الأمنية في ريف محافظة السويداء.

رابعاً: إصابات الأمن والجيش

لم تُسجل محافظة درعا خلال شهر حزيران أي إصابات في صفوف الجيش أو قوى الأمن الداخلي داخل المحافظة.

خامساً: تهريب المخدرات والتسلل عبر الحدود

شهدت الحدود السورية–الأردنية خلال شهر حزيران استمرار محاولات تهريب المواد المخدرة والتسلل غير المشروع، بالتوازي مع استمرار التنسيق الأمني بين سوريا والأردن في مكافحة هذه الأنشطة.

أعلنت وزارة الداخلية السورية أن إدارة مكافحة المخدرات الأردنية ضبطت شحنة تضم نحو 150 ألف حبة كبتاغون في معبر جابر الحدودي، كانت مخبأة بإحكام داخل إطار احتياطي لمركبة شحن، وذلك في إطار التنسيق المشترك بين الجانبين. وأوضحت السلطات الأردنية أنها أوقفت سائق المركبة، كما ألقت القبض على ثلاثة أشخاص يُشتبه بتورطهم في استقبال الشحنة داخل الأردن.

كما أعلنت القوات المسلحة الأردنية إحباط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة بالونات موجهة إلكترونياً على واجهة المنطقة العسكرية الشرقية، بعد رصدها وإسقاطها داخل الأراضي الأردنية، وتحويل المضبوطات إلى الجهات المختصة.

وفي ملف التسلل، أعلنت القوات المسلحة الأردنية إحباط ثلاث محاولات منفصلة لاجتياز الحدود بطريقة غير مشروعة، أُلقي خلالها القبض على خمسة أشخاص، قبل تحويلهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.

الانتهاكات الإسرائيلية

شهدت محافظتا درعا والقنيطرة خلال شهر حزيران تصعيداً ملحوظاً في الانتهاكات الإسرائيلية، تمثل في التوغلات العسكرية المتكررة، وعمليات الدهم والتفتيش واحتجاز المدنيين، وإطلاق النار باتجاه السكان والمزارعين، والقصف المدفعي، وتعزيز الوجود العسكري داخل المنطقة العازلة، إلى جانب استهداف مدنيين داخل الأراضي السورية وخارجها.

تصعيد في حوض اليرموك

شهد ريف درعا الغربي، ولا سيما منطقة حوض اليرموك، معظم التحركات الإسرائيلية خلال الشهر. ففي مطلع حزيران، تسببت قذيفة إسرائيلية بسقوطها بين قريتي صيصون والمسريتية في اندلاع حريق التهم نحو خمسة دونمات من محصول القمح، قبل أن يتمكن الأهالي والدفاع المدني من السيطرة عليه.

كما واصلت قوات الاحتلال إطلاق النار باتجاه الأراضي الزراعية في محيط وادي معرية أثناء وجود مزارعين في حقولهم، ما أجبرهم على مغادرة المنطقة دون تسجيل إصابات.

وتكررت التوغلات العسكرية في محيط قرى جملة ومعرية وعابدين وكويا، حيث نصبت قوات الاحتلال حواجز مؤقتة، وأوقفت المارة، ونفذت عمليات تفتيش، إلى جانب استمرار تحركاتها انطلاقاً من ثكنة الجزيرة والقواعد العسكرية التي استحدثتها في المنطقة منذ أواخر عام 2024.

تلة المغر.. أخطر تصعيد خلال الشهر

شهدت الأيام الأخيرة من حزيران أخطر تصعيد ميداني، بعد تمركز قوات الاحتلال في منطقة تلة المغر غرب قرية عابدين، ونصب خيام عسكرية داخل الموقع، الأمر الذي دفع عدداً من أهالي القرية إلى إغلاق الطريق أمام الدوريات العسكرية.

وردّت القوات الإسرائيلية بإطلاق النار بشكل عشوائي باتجاه الأهالي، كما أطلقت قنابل مضيئة، وأعقب ذلك قصف طال محيط القرية، بالتزامن مع تحليق للطيران الحربي والمروحي، وإطلاق نار من الرشاشات، ما تسبب بحركة نزوح مؤقتة لعشرات العائلات مع مواشيها إلى القرى المجاورة.

كما أطلقت قوات الاحتلال النار من ثكنة الجزيرة باتجاه شبان كانوا يحتجون على وجودها العسكري قرب قرية معرية، قبل أن يمتد إطلاق النار نحو منازل المدنيين في الجهة الغربية من القرية، دون تسجيل إصابات.

توغلات واحتجازات في القنيطرة

واصلت قوات الاحتلال عمليات التوغل داخل قرى محافظة القنيطرة، حيث داهمت منازل في عين زيوان والعشة وأبو مذراة، ونفذت عمليات تفتيش واعتقلت عدداً من المدنيين بصورة مؤقتة، قبل الإفراج عنهم لاحقاً.

كما احتجزت طفلاً أثناء رعيه الأغنام قرب بلدة رويحينة قبل إطلاق سراحه بعد ساعات، في حين أوقفت دورية إسرائيلية عدداً من المدنيين في قرية الحميدية، وأجرت تفتيشاً لهواتفهم المحمولة.

وفي إطار تعزيز وجودها العسكري، ركبت قوات الاحتلال بوابة حديدية على الطريق العسكري الذي شقته داخل الأراضي السورية غرب بلدة الرفيد، كما واصلت تعزيز مواقعها العسكرية في المنطقة العازلة.

ضحايا مدنيون

وثّقت الشبكة مقتل أربعة مدنيين من أبناء بلدة بصر الحرير في ريف درعا الشرقي، وهم سيدة وثلاثة من أبنائها، جراء قصف إسرائيلي استهدف منزلهم في لبنان، كما أُصيب ابنها الخامس في القصف ذاته.

الأندوف

في ختام الشهر، زار وفد من قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (الأندوف) بلدة عابدين للاطلاع على شهادات السكان بشأن الانتهاكات الإسرائيلية التي شهدتها المنطقة، إلا أن غالبية الأهالي امتنعت عن الإدلاء بإفاداتها، معبرة عن فقدان الثقة بقدرة القوة الدولية على الحد من الانتهاكات أو توفير الحماية للسكان.

الأحداث الأمنية الأخرى

الريف الغربي

شهد الريف الغربي عدداً من الحوادث الأمنية والخدمية خلال حزيران، بالتوازي مع تداعيات التصعيد العسكري الإقليمي.

ففي الثامن من حزيران، عبرت صواريخ ومسيّرات إيرانية أجواء الجنوب السوري بالتزامن مع المواجهة العسكرية بين إيران وإسرائيل، وسقط صاروخ اعترضته الدفاعات الإسرائيلية قرب أحد المنازل في مدينة طفس، واقتصرت الأضرار على الماديات. كما تحركت دبابات وآليات الاحتلال من ثكنة الجزيرة نحو الأحياء السكنية في قرية معرية، وأطلقت النار بصورة عشوائية، ما دفع عدداً من السكان إلى مغادرة منازلهم مؤقتاً.

وفي بلدة حيط، توفي عامل وأُصيب آخر إثر انهيار سقف بناء أثناء العمل، فيما انفجر لغم من مخلفات الحرب بجرار زراعي في محيط بلدة عدوان، واقتصرت الأضرار على الماديات.

كما واصلت قوى الأمن الداخلي حملاتها في مدينة طفس لملاحقة مطلوبين بقضايا سرقة، حيث نفذت عدة مداهمات أسفرت عن توقيف عدد من المشتبه بهم. وشهدت المدينة اشتباكين مسلحين منفصلين خلال محاولة اعتقال أحد المطلوبين، انتهى الأول باعتقال شقيقه وإصابة عنصرين من الأمن الداخلي، فيما انتهى الثاني بتمكن المطلوب من الفرار مجدداً، مع استمرار عمليات ملاحقته.

وتأتي هذه الإجراءات في ظل استمرار شكاوى الأهالي من تكرار حوادث السرقة في مدينة طفس، ومطالبتهم بتعزيز الإجراءات الأمنية والقبض على المتورطين.

الريف الشرقي

شهد الريف الشرقي عدداً من التطورات الأمنية والقضائية، كان أبرزها إلقاء القبض على شخصين متورطين في إطلاق النار الذي استهدف محلاً تجارياً في بلدة الغارية الغربية أواخر شهر أيار، وأسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص، حيث اعترف الموقوفان خلال التحقيقات بتنفيذ الهجوم على خلفية خلاف شخصي، وأحيلا إلى القضاء.

كما تعرض أحد المواطنين لعملية سلب تحت تهديد السلاح الأبيض على الطريق بين بصرى الشام ومعربة أثناء وجود طفله الصغير برفقته، قبل أن يتقدم بشكوى رسمية لمتابعة القضية.

وفي نهاية الشهر، أوقفت قوى الأمن الداخلي المحامي محمد قاسم العدوي، بعد قرار سابق صادر عن فرع نقابة المحامين في درعا بشطبه نهائياً من جدول المحامين ومنعه من مزاولة المهنة، استناداً إلى مخالفات مسلكية ومهنية وقضايا جزائية، وفق قرار النقابة.

الريف الشمالي

شهد الريف الشمالي حادثاً خدمياً تمثل باشتعال خراطيم غاز داخل أحد المطاعم في مدينة جاسم، ما أدى إلى إصابة ثلاثة أشخاص بحروق وحالات اختناق، حيث جرى إسعافهم إلى المشفى لتلقي العلاج.

الريف الأوسط

شهد الريف الأوسط حملة أمنية نفذتها قوى الأمن الداخلي في مدينة الشيخ مسكين، أسفرت عن توقيف ستة أشخاص، بينهم امرأة، على خلفية ارتباطهم بأجهزة أمنية تابعة للنظام السابق، وفق ما أعلنته وزارة الداخلية.

كما أعلنت الوزارة ضمن عمليات متزامنة إلقاء القبض على عشرة أشخاص من فلول النظام السابق في محافظات درعا وحلب وإدلب، بينهم مسؤولون وضباط سابقون وسجان في سجن صيدنايا، تمهيداً لإحالتهم إلى القضاء المختص.

مدينة درعا

شهدت مدينة درعا عدداً من التطورات الأمنية والإدارية، حيث فتحت قيادة الأمن الداخلي تحقيقاً بعد انتشار تسجيل مصور يُظهر اعتداء أحد عناصرها على أفراد من شرطة المرور أثناء تنفيذ حملة لحجز دراجات نارية مخالفة، وأكدت توقيف المتورطين واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.

كما أعلنت وزارة الداخلية توقيف ثلاثة أشخاص متورطين بانتهاكات واعتقالات خلال فترة النظام السابق، بعد أن كشفت التحقيقات مشاركتهم في حملات اعتقال نفذتها الأجهزة الأمنية السابقة بحق مدنيين في مدينة درعا.

وسُجلت كذلك حادثة سرقة دراجة نارية في حي الضاحية، تمكن منفذها من الفرار رغم ملاحقته من قبل الأهالي.

الحرائق والحوادث الخدمية

شهدت محافظة درعا خلال شهر حزيران استمراراً في حرائق المحاصيل الزراعية والأراضي العشبية، بالتزامن مع موسم الحصاد وارتفاع درجات الحرارة.

وسجلت حرائق في محاصيل القمح بين داعل وطفس، وفي محيط الغارية الشرقية وحيط، كما وثقت مديرية الطوارئ والدفاع المدني عشرات الحرائق التي استجابت لها فرقها في محافظتي درعا والقنيطرة.

وخلال إحدى الفترات، تعاملت فرق الدفاع المدني مع عشرين حريقاً في يوم واحد، شملت حرائق في محاصيل القمح والشعير، وأراضٍ زراعية، وأعشاب، ومنازل، ومحال تجارية، ومكبات نفايات.

وفي نهاية الشهر، استجابت الفرق لثلاثة عشر حريقاً جديداً توزعت بين أراضٍ محصودة، وأكوام تبن، وأشجار نخيل، وأعشاب، ومكبات نفايات، دون تسجيل إصابات بشرية.

وتتكرر هذه الحرائق مع موسم الحصاد، مسببة خسائر للمزارعين، وسط استمرار دعوات الدفاع المدني إلى اتخاذ إجراءات الوقاية والحد من أسباب اندلاعها.

محافظة القنيطرة

شهدت محافظة القنيطرة تطوراً في ملف المفقودين، بعد إعلان مديرية إعلام القنيطرة إلقاء القبض على ضابطين سابقين من اللواء 90، يشتبه بتورطهما في قضايا تتعلق بالمفقودين وعمليات دفن جماعي خلال السنوات الماضية.

كما كشفت التحقيقات الأولية عن الاشتباه بوجود مقبرة جماعية داخل نطاق اللواء، حيث انتُشل عدد من الجثث، فيما تتواصل أعمال البحث والتحقيق للكشف عن ملابسات القضية وتحديد مصير مفقودين آخرين.

محافظة السويداء

شهدت محافظة السويداء خلال شهر حزيران استمرار حالة التوتر الأمني، مع تسجيل اشتباكات وانتهاكات متكررة بين الفصائل المسلحة في معظم أيام الشهر.

ففي مطلع الشهر، مُنع طلاب ومواطنون من العبور باتجاه دمشق بعد إغلاق الطريق من قبل مجموعات مسلحة، بينما أكدت السلطات أن الطريق آمن وحمّلت تلك المجموعات مسؤولية عرقلة حركة المدنيين.

كما خرج ثلاثة شبان كانوا محتجزين لدى مجموعات “الحرس الوطني”، وسط روايات متباينة بين السلطات التي قالت إنها أمّنت خروجهم بعملية أمنية، و”الحرس الوطني” الذي أرجع الحادثة إلى تواطؤ بعض عناصره.

وأعقب ذلك حملة اعتقالات واستنفار وإغلاق لعدد من مداخل المدينة، إضافة إلى تغييرات في قيادات “الحرس الوطني”، فيما استمرت الاشتباكات والحوادث الأمنية بصورة متكررة خلال الشهر، ما يعكس استمرار حالة عدم الاستقرار الأمني في المحافظة.

يعكس توثيق شهر حزيران استمرار تعدد مصادر التهديد التي تواجه المدنيين في محافظة درعا، بين الجرائم المحلية، ومخلفات الحرب، والانتهاكات الإسرائيلية، والحوادث المرتبطة بالواقع الأمني والخدمي، وهو ما يبرز الحاجة إلى تعزيز الاستقرار، وإزالة مخلفات الحرب، ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات، والحد من المخاطر التي تهدد حياة السكان.

تقرير توثيق الانتهاكات والأحداث الأمنية خلال شهر إيار 2026

موضوعات ذات صلة