كولومبيا تعترف بسيادة الاحتلال على الجولان المحتل.. وسوريا ودول عربية تدين ونتنياهو: “هذا المكان حيوي لأمننا”

خريطة الجولان
خريطة الجولان

أعلنت كولومبيا اليوم اعترافها بالسيادة الإسرائيلية على الجولان السوري المحتل، في خطوة أثارت ردود فعل سورية وعربية رافضة، فيما رحّب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالقرار، مؤكداً تمسك إسرائيل بالجولان.

وجاء الإعلان الكولومبي في بيان لوزارة الخارجية، صدر الاثنين 10 آب/أغسطس 2026، وبررت فيه بوغوتا موقفها بـ “الأهمية الاستراتيجية” للجولان بالنسبة لأمن إسرائيل، معتبرة أن السيطرة عليه تشكل عنصراً أساسياً في قدرة الاحتلال على الدفاع عن نفسه في ظل الأوضاع الإقليمية.

وبذلك تصبح كولومبيا ثاني دولة بعد الولايات المتحدة تعترف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان، الذي احتلت إسرائيل معظم مساحته عام 1967، قبل أن تعلن ضمه عام 1981، في خطوة رفضها مجلس الأمن الدولي بموجب القرار رقم 497، الذي اعتبر فرض إسرائيل قوانينها وولايتها وإدارتها على الجولان السوري المحتل “باطلاً ولاغياً ومن دون أثر قانوني دولي”.

ورحّب رئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو، اليوم الثلاثاء، بالقرار الكولومبي، وقال في مقطع مصور وهو يشير إلى الجولان على خريطة: “هذا المكان حيوي لأمننا، والعلم الإسرائيلي يرفرف هنا وسيواصل الرفرفة هنا، لأن هذه أرضنا”.

وأضاف نتنياهو، في حديثه عن الجولان: “اليوم هو لنا، وسيبقى لنا دائماً”، معتبراً أن اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالسيادة الإسرائيلية على الجولان كان “الخطوة الأولى”، وأن القرار الكولومبي يمثل “الخطوة الثانية”.

كذلك رحّب وزير خارجية الاحتلال جدعون ساعر بالقرار ووصفه بـ “التاريخي”، وقال إن إسرائيل بحاجة إلى ما وصفها بـ “حدود قابلة للدفاع”، معلناً أنه سيعمل على دفع دول أخرى إلى اتخاذ خطوات مماثلة للاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان.

في المقابل، أدانت وزارة الخارجية والمغتربين السورية البيان الكولومبي، مؤكدة أن الجولان “جزء لا يتجزأ من أراضي الجمهورية العربية السورية”، وأن الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية عليه يمثل انتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن 497 لعام 1981.

وشهد القرار كذلك سلسلة إدانات عربية، إذ أعلنت وزارات الخارجية في الأردن والسعودية ومصر وقطر رفضها الاعتراف الكولومبي، مؤكدة أن الجولان أرض سورية محتلة وأن القرارات الأحادية لا تغير وضعه القانوني وفق القانون الدولي.

كما أدانت جامعة الدول العربية الخطوة، مؤكدة أن الاعتراف “منعدم الأثر قانوناً”، وأن الجولان سيبقى أرضاً سورية محتلة، بغض النظر عن أي اعترافات بالسيادة الإسرائيلية عليه.

وتحتل إسرائيل معظم الجولان السوري منذ حرب حزيران/يونيو 1967، فيما وسّعت وجودها العسكري في المنطقة عقب سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، وتوغلت في المنطقة العازلة ومناطق أخرى من محافظة القنيطرة، وبنت تسعة قواعد عسكريةداخل المنطقة العازلة واحدة منها فقط في درعا والبقية في القنيطرة، وسط مطالبات سورية متكررة بانسحاب القوات الإسرائيلية واحترام اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

برأيكم، كيف يجب أن تتعامل سوريا مع الاعتراف بسيادة الاحتلال على الجولان، وما الخطوات التي يمكن اتخاذها؟

شارك برأيك

اقرأ أيضاً: من جديد مستوطنون يتسللون إلى سوريا.. وحركة “رواد الباشان” تدعو لاستبدال “الأسوار والكاميرات” بالزراعة ورعي الأغنام

موضوعات ذات صلة