“داهموا القرية بنص الليل، وفتشوا بيوت، وقيّدوا صاحب بيت من اللي فتشوهم، بحجة البحث عن سلاح، وما لقوا شي، وتركوا البيت وطلعوا”، يقول أحد سكان بلدة جملة في منطقة حوض اليرموك غربي درعا، لمراسل درعا 24، في وصفه للتوغل الذي نفذته قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال ساعات الليل الماضية.
يأتي ذلك بعد ثلاثة أيام فقط من انتهاء الاجتماع الذي عُقد في الأردن بين مسؤولين في الحكومة السورية وإسرائيليين، وتركز وفق ما أُعلن عنه على خفض التصعيد ووقف الاعتداءات وعمليات الاعتقال والاستهداف، في وقت لم يتغير فيه شيء على الأرض، حيث واصلت قوات الاحتلال تحركاتها وتوغلاتها في درعا والقنيطرة.
تحركات متكررة خلال ثلاثة أيام
رصدت درعا 24 منذ انتهاء الاجتماع وحتى صباح اليوم ما لا يقل عن سبعة توغلات وتحركات عسكرية إسرائيلية في المنطقة، إضافة إلى تحليق متكرر لطائرات الاستطلاع والطيران الحربي.
وتنوعت التحركات بين دخول مناطق وقرى سورية وإقامة حواجز فيها. ففي أم باطنة، أقامت قوة إسرائيلية حاجزاً وفتشت السيارات والمارة، فيما نصبت قوة من نحو عشر آليات حاجزاً عند مدخل الرفيد.
كما توغلت خمس آليات بين صيدا الحانوت والرزانية بعد دخولها من الأراضي المحتلة عبر بوابة تل أبو الغيثار، وتوغلت دورية تضم دبابتين وجرافة في تلة الدرعيات غربي المعلقة، وصولاً إلى مداهمة جملة الليلة الماضية وتفتيش المنازل وتقييد أحد السكان بحثاً عن أسلحة.
وسبق هذه التحركات بساعات احتجاز قوات الاحتلال راعي أغنام غربي بلدة الرفيد، قبل أن تفرج عنه لاحقاً.
ولم تقتصر التطورات التي أعقبت اجتماع خفض التصعيد على التحركات العسكرية الميدانية، بل كان التصعيد الأكبر بدخول وزير دفاع دولة الاحتلال كاتس، أمس، إلى موقع عسكري إسرائيلي في جبل الشيخ السوري.
وأكد أن قوات الاحتلال ستبقى في المنطقة طالما توجد، وفق تعبيره، “تهديدات”، وقال إن الجيش يراقب ويحمي بلدات الجولان والجليل في مواجهة ما وصفها بـ“قوات جهادية”، زاعماً أن بعضها موجود داخل مؤسسات الدولة السورية. وسط مطالبات من الحكومة السورية للمجتمع الدولي بالتدخل ووقف الانتهاكات وإجبار الاحتلال على الانسحاب.
وتشير التحركات التي رصدتها درعا 24 خلال الأيام الثلاثة الماضية إلى استمرار التوغلات والحواجز والمداهمات رغم مباحثات خفض التصعيد، فيما يتساءل السكان الذين يعانون يومياً ويصرون على التمسك بأرضهم: إلى متى يستمر الاحتلال بهذه الانتهاكات بحقهم، ومتى تنجح اجتماعات التهدئة والمفاوضات في وقف هذه الانتهاكات؟
اقرأ أيضاً : التحركات الإسرائيلية في القنيطرة في تصاعد: القواعد تنتشر والنقاط تترسّخ






