درعا تنتج 42% من الرمان في سوريا.. وفرة المحصول لا تضمن ربح المزارعين

درعا تنتج 42% من الرمان في سوريا.. وفرة المحصول لا تضمن ربح المزارعين
درعا تنتج 42% من الرمان في سوريا.. وفرة المحصول لا تضمن ربح المزارعين

تنتج محافظة درعا نحو 42% من محصول الرمان في سوريا هذا العام، بكمية تقدّر بنحو 43,813 طناً من أصل 105,092 طناً على مستوى البلاد. لكن زيادة الإنتاج لا تعني بالضرورة تحسّن عائد المزارعين، في ظل تراجع أسعار الشراء وارتفاع تكاليف الشحن.

ويقول عمر بردان، وهو مزارع من مدينة طفس، لدرعا 24 إن أسعار ضمان محصول الرمان تتراوح بين 6500 و9000 ليرة سورية للكيلوغرام، تبعاً لجودة الثمار ونظافتها، بعد أن وصل سعر الكيلوغرام مع افتتاح الموسم إلى 11 ألف ليرة.

ويضيف أن الأسعار المتداولة لا تضمن للمزارعين تحقيق الربح، مع انخفاض الأسعار في أسواق تركيا والعراق وارتفاع تكاليف الشحن. ويقدّر أن نحو 70% من المحصول يذهب إلى السوقين العراقية والمحلية، فيما يُصدّر نحو 30% إلى روسيا ودول الخليج.

ويدعو مزارعو الرمان إلى ضرورة دعمهم وتسويق الإنتاج بما يضمن تصريف المحصول وتحقيق عائد مناسب، في ظل توقعات بارتفاع كمياته هذا الموسم.

من مزارع الرمان في السامرية غربي درعا
من مزارع الرمان في السامرية غربي درعا

ولا يتساوى المزارعون في كمية المحصول هذا الموسم. ويشير بردان إلى أن البَرَد الذي هطل في الربيع، حين كانت الأشجار مورقة، ألحق أضراراً بنسبة كبيرة من مزارع الرمان في طفس. ولم تنفيذ الوعود بتعويض المزارعين حتى اليوم. لافتاً إلى أن بستانه لم يتضرر لكن عشرات المزارعين تضرروا بشكل كبير.

ويشكّل الموسم مصدر دخل للمزارعين والعمال في المنطقة الغربية من درعا، وفق بردان، الذي يقول إن بعض المزارعين يستقدمون عمالاً من ريف دمشق للمشاركة في القطاف.

وتقدّر مديرية الزراعة في درعا إنتاج المحافظة هذا الموسم بنحو 44 ألف طن، مقابل 27 ألف طن في الموسم الماضي، بزيادة تقارب 63%. وأرجع مدير الزراعة عاهد الزعبي هذه الزيادة إلى توسع المساحات المزروعة ودخول عدد أكبر من الأشجار مرحلة الإثمار، فيما تبلغ المساحة المزروعة نحو 2017 هكتاراً، تضم قرابة 1.2 مليون شجرة، منها نحو 1.1 مليون شجرة مثمرة.

وتتركز زراعة الرمان في طفس ومزيريب وتل شهاب وزيزون وجلين وداعل ونوى وتسيل. فيما تعد محدودية معامل تصنيع الرمان في درعا عاملاً مهماً في الحدّ من الاستفادة من فائض الإنتاج في منتجات مثل دبس الرمان.

اقرأ أيضاً: هل تكفي مؤشرات التعافي لإعادة درعا إلى مكانتها كسلة غذاء الجنوب السوري؟

موضوعات ذات صلة