أزمة السكن وارتفاع أجار البيوت في محافظة درعا

ازمة السكن في درعا
أزمة السكن وارتفاع أجار البيوت في محافظة درعا

تشهد محافظة درعا ارتفاعاً غير مسبوقٍ في أجار البيوت، وتعتبر أزمة السكن نوع مختلف من أنواع المعاناة التي يعاني منها معظم أهالي المحافظة، إذ تعد من أبرز المشاكل التي تواجه فئة الشباب خاصة  في الوقت الراهن.

فقد أدت الظروف الاقتصادية السيئة التي تشهدها المنطقة، وانخفاض قيمة الليرة السورية، إلى اتجاه معظم المالكين لرفع أجور الشقق السكنية، بشكل يفوق قدرة المواطن على تحمله واستيعابه، يبررون ذلك بارتفاع قيمة الدولار أمام الليرةالسورية التي فقدت قيمتها بشكل كامل. 

حسب ما ذكر العديد من المالكين، فهم يعملون على رفع الأجور السكنية، كلما ارتفع سعر الدولار، ويجد المواطنون أنفسهم مجبرين على الرضوخ لمطالب المالكين دون حول ولا قوة لهم. 

 تتراوح أجور الشقق السكنية في الأرياف المكونة من ثلاث غرف ومطبخ وحمام  بين  25 و 30 ألف ليرة سورية، بينما وصلت أجور الشقق السكنية في أحياء درعا المدينة لـ 200 / 250 ألف ليرة سورية. (حسب الموقع والبناء وقربه من مراكز الخدمات العامة)، أي ما يعادل أضعاف راتب الموظف الحكومي. 

 في حين كانت العام الماضي تتراوح بين الـ 10 إلى 12 ألف ليرة سورية في الأرياف، وبين 50 و 100  ألف ليرة سورية في المدينة. 

 معلمة مدرسة من ريف درعا تحدثت إلى درعا 24، بأنها تسكن مع أهل زوجها في نفس المنزل، تسكن هي وزوجها وأطفالها الثلاثة في غرفة واحدة ضمن بيت صغير، بالكاد يتسع لهم، بعد أن تقطعت بها وبزوجها الموظف السبل، بعد عجزهم عن سداد أجرة المنزل، الذي كانوا يقيمون فيه. 

 توضح بأنّ راتبها وراتب زوجها غير كافٍ لتأمين الطعام والشراب لهم ولأطفالهم، وقد اتهمت أصحاب العقارات برفع الإيجارات كل ستة أشهر دون رحمة، على الرغم من اتجاه دخل المواطن  للأسوء. 

إقرأ أيضًا: الحكومة ترفع سعر الإسمنت المدعوم مجددا بنسبة 80%

إقرأ أيضًا: وزاة التجارة الداخلية ترفع أسعار الأسمنت في القطاع الخاص بعد الركود في مراكز عمران!

أمّا “أم حسام” وهي نازحة في أحد أرياف محافظة درعا، تدفع 30 ألف ليرة سورية أجرة الشقة السكنية التي تعيش فيها، ويضاف إليها 30 ألف ليرة سورية، تكاليف شراء مياه صالحة للشرب، بشكل شبه دائم كل شهر، وزوجها عامل باليومية يعجز في كثير من الأحيان عن تامين تلك التكاليف التي أرهقتهم بشكل كبير.

أحد مالكي الشقق السكنية المُخصصة للإيجار، يوضح بأنّ من حقه أن يرفع تكلفة الأجرة الشهرية، بسبب انخفاض قيمة الليرة السورية لأدنى مستوياتها، ووفقاً له فإنّ أجرة الشقة التي يستلمها من المستأجر، لا تمكنه من شراء كيلو لحمة. 

  لا يرى “محمد عبد الرحمن” بادرة أمل ببناء بيت صغير مؤلف من غرفتين ومطبخ، فهو عامل وبالكاد أجور عمله تغطي مصاريف السكن والغذاء. مستنكراً ومتسائلاً: “بعد أن وصلت أجرة الشقة السكنية، التي يقيم فيها ل 25 ألف ليرة سورية، ماذا عساي أن أفعل وأنا دخلي محدود، وأعمل بشكل غير دائم، (أأسرق مثلاً)”. وذلك بعد مضي شهرين متتالين ولم يستطع تسديد أجرة الشهر المطلوبة منه. 

 تعد الحاجة الى السكن وعدم المقدرة على بناء بيت، أحد الأسباب الرئيسية التي تجبر الأهالي على الرضوخ لمطالب المالكين، لا سيما وأنّ بناء المنزل في الوقت الراهن أصبح حلم صعب المنال، ويتطلب مصاريف عالية جداً، بسبب ارتفاع أسعار مواد البناء يشكل كبير. 

إقرأ أيضًا: بعد منع استيراد الحديد، رفع سعر كيس الإسمنت 1000 ليرة!

لقد زاد الارتفاع الجنوني بأسعار مواد البناء من معاناة المواطن، الذي أصبح يصل الليل مع النهار من أجل تأمين لقمة العيش، ولم يعد بناء البيت من أولويات المواطن، فقد قدر أحد المواطنين في حديث مع مراسل درعا 24 بأنّ تكلفة بناء بيت صغير مكون من غرفتين ومطبخ وحمام بأكثر من 30 مليون ليرة سورية، لذلك يبقي المستأجر مجبراً على الرضوخ لمطالب المالك ودفع أجور عالية، لا تتناسب أبداً مع واقعه المعيشي. 

أزمة السكن والقرض السكني -كاريكاتير

الرابط المختصر: https://daraa24.org/?p=13691

أخبار متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *