محل لبيع الملابس في ريف محافظة درعا الشرقي
محل لبيع الملابس في ريف محافظة درعا الشرقي

لم تعد الفرحة بقدوم العيد في متناول الكثير من الأطفال في درعا كون أسرهم عاجزة عن شراء ملابس جديدة لهم، فدائماً ما كانت الملابس الجديدة من أهم مظاهر بهجة العيد والتي حُرم منها آلاف الأطفال هذا العام بسبب الضائقة المعيشية والارتفاع المُفرط في أسعار ملابس العيد.

واقعاً صعباً

فرضت الضائقة الاقتصادية واقعاً صعباً على معظم الأسر في محافظة درعا، وجعلت من الصعب عليهم الاستجابة لمتطلبات العيد، في ظل الارتفاع الكبير في أسعار الملابس، ومستلزمات العيد، فاختفت كل مظاهره مثل كل عيد، والأسباب نفسها كصعوبة تلبية احتياجات الأسرة في ظل الغلاء الذي يتزايد يوماَ بعد يوم.

 تعاني أم عدي (35 عاماً) وأطفالها وضعاً معيشياً قاسياً تقول: «كنا نستقبل العيد بالكثير من التحضيرات والأجواء الخاصة مثل اعداد مخبوزات العيد ( خبز القالب )، وتحضير المعمول، وشراء ملابس جديدة لكافة أفراد العائلة ولكن للأسف، سرقت الضائقة المعيشية منا فرحة العيد بعد أن أصبح تأمينها صعباً،  بسبب الغلاء.

أضافت أنها لم تتمكن من إسعاد أطفالها كغيرهم من الأطفال هذا العيد بسبب عدم قدرتها على شراء ملابس جديدة لهم نظراً لسوء حالتهم المادية.

تفاوت كبير في الأسعار واستغلال من قبل التجار

تشهد الأسواق في محافظة درعا ارتفاعاً بأسعار الملابس، ومستلزمات العيد، مع تفاوت كبير في الأسعار بين المحال التجارية، واستغلال واضح من قبل معظم التجار لمواسم الأعياد، ويتزامن ذلك مع ظروف معيشية ومادية صعبة يعاني منها أغلب سكان المحافظة.

 أبو محمد موظف حكومي من ريف درعا الشرقي قال لمراسلة درعا 24: «لدي ستة أولاد، لا أستطيع شراء ملابس العيد لهم لأني أحتاج إلى أكثر من المليون ليرة سورية لشراء كسوة كاملة لهم، وراتبي الشهري لا يتجاوز الـ 150 ألف ليرة سورية، وكل عام ترتفع كسوة العيد أضعاف السنة التي قبلها».

وأضاف بأنه نتيجة الظروف المعيشية يعمل بعد الانتهاء من دوامه الحكومي في سوق الهال، لأن الراتب غير كاف لتأمين مستلزمات أسرته، فأصبح يوصل الليل بالنهار لكي يتمكن من توفير معيشة الأسرة.

منار 40 عاماً من الريف الغربي لمحافظة درعا تقول: «أثناء مرورها بأحد الأسواق شاهدت عباية نسائية اعجبتها كثيراً، وعند الذهاب للسؤال عن سعرها اصطدمت بالسعر، الذي وصل الى 250 ألف ليرة.

وعند تنقلها بين المحال شاهدت نفس العباية التي اعجبتها في محل آخر، فدخلت لتسأل عن سعرها من باب الفضول فطلب منها صاحب المحل مبلغ وقدره 150 ألف ليرة سورية، مع العلم انها نفس المواصفات والجودة.

تتفاوت أسعار ملابس العيد للكبار والصغار من منطقة إلى أخرى بحسب جودة ونوعية القماش المستخدم، وهذه بعض الأسعار، بحسب ما رصد مراسلو درعا 24:

بنطال ولادي/ بناتي50000-65000 ل.س
تونز بناتي / ولادي80000-100000 ل.س
كنزة ولادي / بناتي75000 ـ 85000 ل.س
طقم جينز بناتي200000-250000 ل.س
حذاء ولادي/ بناتي35000-65000 ل.س
بنطلون رجالي80000-100000 ل.س
عباية نسائية165000-250000 ل.س
احذيه رجالية/ نسائية75000-85000 ل.س
ارتفاع أسعار الملابس، وتتفاوت الأسعار من محل لآخر وبحسب النوعية

 لقد أجمع الكثيرون ممن التقتهم مراسلة درعا 24 على جشع التجار، واستغلالهم موسم الأعياد لرفع أسعار ملابس العيد، وأن ما يحدث هو نتيجة غياب الرقابة الحكومية الذي شجع التّجار على زيادة الأسعار دون مراعاة ظروف الناس.

أحد التجار الذين التقاهم مراسل درعا 24 في مدينة درعا قال بأن أسباب الارتفاع في الأسعار ناتج عن الارتفاع الكبير في أسعار الدولار وتفاوت سعره بين يوم وآخر، وارتفاع تكاليف الإنتاج والاستيراد بالإضافة الى ارتفاع تكاليف الشحن الناتج عن ارتفاع أسعار المشتقات النفطية، وارتفاع ايجارات المحلات التجارية.

مبادرات للمساعدة في كسوة أيتام درعا

شهدت محافظة درعا مبادرة لشراء وتأمين ملابس العيد للأطفال الأيتام في بعض المناطق في محافظة درعا، حيث أطلقت مؤسسه أنهار للخدمات الاجتماعية، والتي يُشرف عليها محافظ درعا ومديريه الشؤون الاجتماعية والعمل، مشروعاً لكسوة العيد في محافظة درعا، وبحسب المنظمين فقد بلغ عدد المستفيدين حوالي 14 ألف طفل، وقد حصل كل طفل من هؤلاء الأطفال على كوبون بقيمة 250 ألف ليرة لشراء ملابس العيد.

ففي مدينة الشيخ مسكين في ريف المحافظة الأوسط وزعت جمعية الإمام النووي التابعة لذات المؤسسة كوبونات لشراء ملابس لـ 500 طفل دون سن 15 سنة، وفي بلدة محجة أيضاً قامت الجمعية الخيرية بتوزيع إيصالات لـ 249 طفلا في البلدة.

وكذلك انطلقت العديد من المبادرات في بعض المدن والبلدات الأُخرى في المحافظة،  لتوزيع ملابس العيد على الأطفال، بعضها عن طريق الجمعيات الخيرية، وبعضها مبادرات فردية.

الفوضى في توزيع كوبونات كسوة العيد

الرابط: https://daraa24.org/?p=31604

المزيد من المنشورات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *