اسعار-الادوية-في-درعا-جنوب-سوريا

الأدوية بين ارتفاع أسعارها وانقطاعها تصريحات متناقضة لمسؤولي القطاع!

يقلّبُ «محمد أكراد» كفّيه وهو يتنقل في أحياء مدينة درعا من صيدلية لأخرى لتأمين أدوية والدته المُسنّة، بعد أنْ نجح في الحصول على صنف منها بسعرٍ مضاعف، وهو الآن يبحث عن صنفٍ آخر ولا يتمكّن من إيجاده، وذلك ضمن وضعٍ معيشيّ في عموم سوريا بالكاد يستطيع المواطن فيه تأمين لقمة عيشه، في ظل وضعٍ اقتصادي منهارٍ إلى أدنى مستوياته.

«قاسم أحمد» صيدلاني من ريف درعا الغربي يتحدث إلى مراسل درعا24 بأنّه خلال الأسبوع الماضي اتصل بأحد معامل الأدوية للتوصية على بعض الأصناف، فأخبره بعدم وجود كمية كافية ناهيك عن ارتفاع سعر بعضها إلى أربعة أضعاف، ويعطي مثالاً بأنّ شراب الأطفال خافض الحرارة المعروف «Tempra» كان ثمنه سابقاً حوالي 150 ليرة سورية ويُباع بـ 200، اليوم غدتْ العبوة الفارغة منه بـ 425 ليرة من دون الدواء الذي بداخلها!

يوضح «الأحمد» بأنّ للنقص الحاصل والارتفاع في أسعار غالبية أصناف الدواء أسباب كثيرة، منها عدم عمل المصانع بكامل طاقتها، بسبب النقص بالمادّة الفعّالة وارتفاع سعرها، وبسبب رفض وزارة الصحة وضع قائمة أسعار تناسب تكاليف الإنتاج في ظل ارتفاع سعر الدولار بشكل جنوني في وقتٍ سابق.

نتيجة لهذه الأسباب وأسباب أخرى تُقللّ معامل الأدوية الكميات والأصناف ويتم التوزيع في منطقة التصنيع بالسعر شبه الرسمي، ومن ثم عند توزيعها خارج ذلك يبدأ البيع تبعاً للسعر الأعلى، مع مراعاة زيادة أجور النقل العالية جدّاً، والآتاوات التي يتمّ دفعها للحواجز العسكرية للعبور، «بحسب الأحمد».

درعا24 رصدت أسعار بعض الأدوية وارتفاع غالبيتها واختلافها من صيدلية لأخرى، حيث أنّ حبوب الالتهاب كانت 300 ليرة وغدت 800 ليرة، وأدوية ضغط الدم كانت بـ 500 وتحوّلتْ إلى 1600، والأسبرين من 400 إلى 1300، وأسبرين ( ابن زهر ) كان بـ 650 وغدا بـ 2600 ليرة، وأدوية السكر من 100 إلى 250، ومنظّم السكر من 400 إلى 1400، ريليف من 200 إلى 1000 ، وتروكسين من 900 إلى 4700 ليرة.

وكانت نقيب الصيادلة في سوريا صرّحتْ لأحد وسائل الإعلام شبه الرسمية بأنّ أسعار الأدوية اختلفت أكثر من مرة، وذلك لتسعيرها بناء على صرف الدولار بـ 750 ومن ثم عُدل إلى 1256 ليرة، وأوضحت بأنّ الانقطاع لبعض الأدوية وتوقف المعامل بسبب خسارتها ونفاد المواد الأولية لديها، مشيرة إلى أنه تم التواصل مع الوزارة لتعديل الأسعار واستجابت لذلك، «ما يعني رفع أسعار الأدوية».
وأكدتْ نقيب الصيادلة بأنّ المعامل عاودت استيراد المواد الأولية ولكن عملية الاستيراد والتصدير تحتاج إلى وقت، واعدةً بتوفر جميع الأدوية خلال شهرين، «على حد تعبيرها».
فيما قال رئيس المجلس الوطني للصناعات الدوائية عبر صحيفة الوطن الرسمية؛ بأن أقل من 40% من طاقة معامل الأدوية السورية يمكنها أن تغطي احتياجات السوق المحلية، وأن الـ 60% المتبقية يمكن تصديرها إلى الخارج، وقد تصل النسبة إلى 80% من الطاقة الإنتاجية بعد تطويرها.
متسائلاً «لماذا لا يتم تصدير الدواء السوري إلى الخارج !!».

الرابط المختصر: https://wp.me/pbRs9I-Rx

شاركنا برأيك؟