السويداء ودرعا: وعي المواطنين أكبر من مثيري الفتن

أفاد مراسل درعا24 في مدينة بصرى الشام، في الريف الشرقي من محافظة درعا جنوب سوريا، بأنّ هناك عدد من الجثامين من أبناء محافظة السويداء، كانت موجودة لدى الفصيل المحلّي المسيطر في منطقة بصرى الشام ” الفيلق الخامس “، مؤكداً بحسب كثير من المصادر من الفيلق، ومن مصادر طبية في مشفى المدينة، بأنّ هذه الجثامين قُتلتْ أثناء الاشتباكات يوم أمس، ولم يكونوا أسرى بحسب ما يشيع البعض.

أضاف، أنّ هناك مفاوضات جرّت ” بإشراف روسي ” بين الفصائل المحلية في السويداء، والفيلق الخامس في بصرى الشام، وأنّ الطبيب الشرعي كشف على الجثث الموجودة، بوجود قوات روسية، ومجموعة من جهاز الأمن العسكري، وأنّه تم تسليم الجثامين ل ” الهلال الأحمر ” الذي بدوره قام بإيصالها إلى السويداء، مقابل اطلاق سراح الشخصين اللذين تم اختطافهما أول أمس، وذلك بتعهد من القوات الروسية وشيوخ الكرامة.

واندلعتْ يوم أمس اشتباكات على أطراف بلدة القريّا في السويداء، وامتدتْ إلى أطراف بصرى الشام شرق درعا، وذلك بحسب رواية أحد قادة ” الفيلق الخامس ” لمراسل درعا24، بدأ أثناء تنفيذ أحد الدوريات – التي كثّفت عملها في الآونة الأخيرة نتيجة ازدياد حالات الخطف -، حيث تعرّضت أحد هذه الدوريات لإطلاق نار، مما أدى مقتل أحد عناصر هذه الدوريات، وهو الشاب ” عبد الرحمن الدوس ” وإصابة ثلاثة آخرين جراح أحدهم خطيرة، ونتج عن ذلك نشوب اشتباك عنيف، وتم إرسال تعزيزات عسكرية خلاله من قبل قيادة الفيلق، ومن قبل الفصائل المحلية في السويداء، وسقط نتيجة هذا الاشتباك عدداً من أبناء السويداء، على أطراف بصرى الشام، ونُقلت جثثهم إلى المدينة.

وهناك روايات أخرى انتشرت عبر صفحات الفيس بوك، تُفيد بقيام عناصر من الفيلق بمحاولة اختطاف مواطن على أطراف بلدة القريا بهدف مبادلته بالمخطوفين من أبناء بصرى الشام، مما جعل الفصائل المحلية المسلحة في القريّا، القيام بملاحقة عناصرالفيلق إلى أطراف بصرى الشام، حيث تتواجد أماكن انتشار دوريات تابعة للفيلق، وجعل ذلك يتطور إلى اشتباك، أدى إلى مقتل العشرات نتيجة ذلك.

يُشار إلى أنّ هناك فصائل محلية في السويداء هاجمت أحد أكبر رؤس العصابات في السويداء، المدعو ” يحيى النجم ” وبعد محاصرته قام بتفجير نفسه بواسطة قنابل يدوية، مما أدى إلى مصرعه ومقتل مواطن وإصابة آخر.

تداولتْ العديد من صفحات التواصل الاحتماعي خطاب تحريضي بين الجيران في محافظتي السويداء ودرعا، ونشرت درعا٢٤ عدة منشورات سابقة يمكن الرجوع إليها حول ما جرى يوم أمس بهدف توضيح ونقل الحقائق كما هي، ويهيب فريق درعا24 بالجميع التحلّي بالصبر وعدم التسرّع بإطلاق الأحكام والبعد عن الخطاب الطائفي التحريضي، الذي ربّما يصب في خلق نزاعات غير موجودة أساساً بين المحافظتين، ولكن هناك يلعب على خلقها، ولكن على مرّ الزمن أثبت الأهالي في السويداء وحوران، أنهم أكبر وأوعى من كل مثل هذه المحن والفتن.

شاركنا برأيك؟