شاب ضحية لحادثة يلفها الغموض على حاجز عسكري للواء الثامن

تعرّض شاب لإطلاق نار أودى بحياته يوم أمس على حاجز عسكري يتبع للواء الثامن التابع للفيلق الخامس، في قرية خربا على الحدود الإدارية بين محافظتي درعا والسويداء. وفق ما أفادت به مصادر محلية لمراسل درعا 24.

أتضح بعد الحادثة بساعات بأنّ الشاب هو “محمد بشير القطيش” ينحدر من بلدة أم ولد شرقي درعا، ولم تُعرف تفاصيل دقيقة حول حادثة قتله، وتعددت الروايات حول ذلك، إلا أنّ العديد المصادر المحلية أكدت لمراسل درعا 24 بأنّ ذلك حصل بعد خلاف بين الضحية وعناصر الحاجز، تتطور إلى استخدام السلاح، مما أدى قتل الشاب.

مصادر محلية من بلدة أم ولد التي ينحدر منها الضحية، أوضحت خلال حديثها مع مراسل درعا 24 بأنّ الشاب قُتل بطلقتين، إحداهما في ظهره والأخرى في منطقة البطن من الجانب، ويظهر على الجثة آثار كدمات واضحة في رأسه وصدره، ناتجة عن ضرب بأخمص السلاح، جاء ذلك بعد عراك بينه، وبين العناصر، وبعد هربه أطلقوا النار عليه، ما أدى إلى مقتله.

فيما رصدت درعا 24 بياناً منسوباً لأقارب الضحية، – لم يتسنَ ل درعا 24 التحقق من صحته – جاء فيه بأنّهم تلقوا ظهر أمس نبأ وجود جثة الشاب “محمد بشير قطيش” في مشفى مدينة بصرى الشام، وعند ذهابهم لاستلام الجثة، ومحاولة عمه البالغ من العمر 64 عاماً الاستفسار عن الحادثة من عناصر اللواء الثامن، تمت إهانته، دون أي مراعاة لحرمة الدماء ولا احتراما لعمر الرجل.

وجاء في البيان بأن ذوي المقتول حصلوا على معلومات تفيد بأن الحاجز أوقف الشاب، وبعد جدال معه، تم صفعه من أحد العناصر فقام المغدور، بالتغلب على من صفعه وصرعه، فقام العنصر الثاني بضربه على رأسه بأخمس البندقية، وبعدها أطلق النار عليه بشكل مباشر، وأصابه بطلقتين بمنطقة أسفل الظهر أودت بحياته.

واستنكر البيان عدم حصول ذوي الضحية على توضيح حول الحادثة من ذوي القاتل ولا من اللواء الثامن، على الرغم من بشاعة الجريمة وبرودة القاتل واستهانته بعواقب جريمته.

مؤكدين، التزامهم بضبط النفوس وهدوء الأعصاب، ومطالبة قيادة اللواء الثامن توضيح تفاصيل الحادثة بشكل فوري وسريع، أو إصدار بيان رسمي ينفي علاقتهم بالحاجز، وأن عناصره ليسوا منضوين تحت اللواء، وتقديم الجناة الى القضاء خلال 24 ساعة، لينالوا الجزاء العادل، بأنّ لديهم معلومات عن أسماء الفاعلين.

وختم البيان بأنّ ذوي الضحية ملتزمون بالشرع والقانون، وبأنّهم يبحثون عن حقهم عن طريقهما، موضحين، ولكن في حال لم نلق استجابة ولا آذان صاغية، فقد برئنا أمام الله عز وجل وأمام أهالي حوران وعشائرها، ولكل حادث حديث.

مصادر مقرّبة من اللواء الثامن التابع للفيلق الخامس أشارت بدروها لمراسل درعا 24 بأنّ المشكلة بدأت بأنّ عناصر الحاجز طلبوا من “القطيش” هويته الشخصية، فحصل خلاف جراء ذلك، وبأن الشاب حاول سحب سلاح من يد أحد العناصر، فلم يستطيع وسارع بالهرب، فأطلقوا عليه النار، مما أدى إلى مقتله فوراً.

مما يُذكر، أنّ اللواء الثامن التابع للفيلق الخامس كان عبارة عن فصيل محلي يقوده “أحمد العودة” تحوّل بذات قيادته وغالبية عناصره، بعد اتفاقية التسوية والمصالحة في منتصف العام 2018 إلى لواء تابع للفيلق الخامس، وهناك العديد من الانتهاكات التي يقوم بها اللواء منذ سنوات، من ضمنها وجود معتقل في مدينة بصرى الشام، وهناك حالات قتل تحت التعذيب، وحوادث اعتقال وتعذيب عديدة، ولكن تبقى دائماً طي الكتمان، بسبب عدم الإفصاح عنها بسبب الخوف من الاعتقال.

الرابط المختصر: https://daraa24.org/?p=12829قناة درعا 24 على تيليجرام

المزيد من المنشورات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.