مدينة درعا

غياب اللحوم عن الموائد الرمضانية بسبب تدهور الحالة المعيشية!

غياب اللحوم عن الموائد الرمضانية بسبب تدهور الحالة المعيشية!

جاء شهر رمضان في ظل ظروف غاية في السوء يمرّ فيها أهالي محافظة درعا وسوريا بشكل عام، حيث الحالة المعيشية في أسوء أحوالها، وهناك نقص كبير في غالبية المواد الأساسية للحياة، وأسعارها مرتفعة بشكل جنوني، ودخل المواطن الشهري لا يكفيه لأيام قليلة.

تحدث مراسل درعا 24 إلى بعض المواطنين في محافظة درعا، “محمد خليل” أحد هؤلاء، وهو موظف حكومي راتبه 45 ألفاً، ولديه 3 أطفال، يحتاج في الأيام العادية في ظل تضخم الأسعار الحالي إلى عشرة أضعاف راتبه، وفي رمضان إلى أكثر من ذلك، يقول : “لا أدري كيف يمكن أن أعيش في رمضان”.

يضيف: “يتم استثناءنا كموظفين من الكثير من المبادرات الخيرية والتبرعات التي يتم تقديمها للأسر المحتاجة، بحجة أن لدينا دخل ثابت، لكن هذا الدخل الثابت لا يكفي لأسبوع واحد من الشهر”.

تعتبر الأسعار في رمضان الحالي مقارنةً برمضان الماضي، هي أضعاف مضاعفة فمثلاً الدجاج كان في العام الماضي حوالي 1500 ليرة، والآن يتراوح بين 4500 – 5500 ليرة، وقس على ذلك في بقية أنواع اللحوم التي ارتفعت إلى أكثر من 3 أضعاف، حيث بعد الانهيار في سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار تضاعفت جميع أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية.

في ظل ارتفاع أسعار اللحوم يتوجه الكثير من المواطنين إلى الخضروات، والتي حتى وإن ارتفعت تبقى أقل رحمة من أسعار اللحوم، يؤكد “أحمد إبراهيم” الذي لديه بسطة بنزين ومازوت غربي درعا، بأنّ شراء اللحوم في رمضان وقبله أصبح من المستحيلات، يقول: “غاب عن مائدة إفطار رمضان التنويع الذي كان سابقاً، حيث الآن صنف واحد فقط، وهناك من لا يستطيع تأمينه”.

بدور مدير المسالخ في مؤسسة السورية للتجارة، عبر صحيفة الوطن شبه الرسمية أكد بأن استهلاك اللحوم تراجع منذ عام 2010 من تسعة كيلوغرامات للفرد إلى كيلوغرامين سنوياً، حيث أسعارها ارتفعت 20 ضعفاً خلال السنوات الماضية.

رئيس جمعية اللحامين عبر إذاعة شام إف إم أكد بأنّ 15% من محلات بيع اللحوم أُغلقت لتراجع الطلب عليها، محذراً من أنّ الثروة الحيوانية في سوريا مهددة بالانقراض. وفق تعبيره.

يُشار إلى أن ارتفاع الأسعار بهذا الشكل أثر بشكل كبير على كافة مناحي الحياة، فقد انقرضت العديد من العادات والتقاليد الاجتماعية في رمضان، حيث كانت سابقاً تُقام الولائم الرمضانية، ويتم دعوة الأقارب والجيران والأصدقاء، لكن ذلك يبدو أنه أصبح من الممنوعات في ظل هذا الواقع المعيشي المزري.

الرابط المختصر: https://daraa24.org/?p=11439صفحة درعا 24 على تويتر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *