اللجنة-المركزية-في-درعا-البلد

لجان حوران بين مساعي التوحيد، وعراقيل منع ذلك!

يواصل العديد من وجهاء حوران ومنذ شهور جهودهم لتوحيد « اللجان المركزية» في محافظة درعا، بهدف زيادة التنسيق والوصول لجسم سياسي يمكن أن يكون ممثّلاً للمحافظة. بيد أنّ هذا يواجه العديد من المصاعب الّتي من الممكن أنْ تحُول دون تحقيق التّوحيد، أو ربّما تأخير إعلان هذا التشكيل.

أحد أعضاء اللجان المركزية في محافظة درعا خلال حديثه لـ درعا24 أوضح سعيهم لتشكيل لجنة مركزيّة؛ تتكلم باسم حوران أو الجنوب السوري بشكل عام. وأنّها ستكون عبارة عن اتحاد لّلجان المركزية الحالية في درعا المدينة والمنطقة الغربية والشرقية، وبجميع الأعضاء الحاليين فيها.

وأوضح: بأنّ لجنة درعا ستكون ممثلة بـِ 9 أعضاء، ولجنة المنطقة الغربية بـ 9 – 11 عضواً، ويجري اختيار عدد من الأعضاء في المنطقة الشرقية لتمثيلها أيضاً، وسيتم العمل تحت مسمّى « اللجنة المركزية في حوران»، ومن هذه الأعداد سيتم بشكل مبدئي اختيار 3 أشخاص من كل لجنة فرعية، ليكون العدد 9 أشخاص، سيشكلون ما يسمّى الّلجنة الاستشاريّة أو المجلس الاستشاري، ومنه سيتم اختيار عضو يمثل كل منطقة، ليكون عددهم ثلاثة أعضاء يشكلون ما سيتمّ تسميته لاحقاً « اللجنة التنفيذية».

مضيفاً : ستكون هذه الّلجنة ممثلاً لحوران، وستتكلم باسمها أمام النظام في سوريا وروسيا، وأي جهة كانت سواء داخلية أو خارجية، ويمكن القول بأن هذه اللجنة ستكون هي « الحامل السياسي لحوران مبدئياً».

وفي ذات السياق وخلال الحديث مع عضو اللجان أول أمس فإنّه لم يُغفل منطقة الريف الشمالي من درعا ( الجيدور )، وأشار بأنّ هناك تواصل مع الفاعلين هناك، بهدف التنسيق والالتحاق بهذه اللجنة مع إبقاء الباب مفتوحاً لأي قطاع أو منطقة أخرى، مؤكّداً بأنّ الّلجنة الّتي سيتم الإعلان عنها قريباً نابعة من الداخل السوري، فهي فكرة محليّة انطلاقاً من شعار « مطبخنا بلدي» حسب تعبيره.

فيما رصدّت درعا24 يوم أمس اغتيال « ياسر إبراهيم الدنيفات» المُلقب ب « أبو بكر» على يد مسلحين مجهولين، حيث تم استهدافه في مدينته جاسم في الجيدور، وذلك بإطلاق نار مباشر، أدى إلى مقتل أحد أقاربه على الفور، ومقتله بعد ساعات متأثراً بجراحه البالغة.

ويُعتبر « الدنيفات» أحد أبرز المفاوضين في محافظة درعا مع روسيا والحكومة في سوريا منذ منتصف العام 2018، وكان دائماً عضواً فاعلاً في عمليات التفاوض، وكان من المُحتمل أن يكون ضمن التشكيل المُزمع تشكيله قريباً.

وسبق ذلك في نهاية أيار/مايو 2020 استهداف أعضاء اللجان المركزية في المنطقة الغربية بكمين مُخطط له، وذلك عقب أحد اجتماعاتهم في المنطقة، وقد أسفر ذلك عن مقتل ثلاثة من أعضاء اللجان المركزية وإصابة آخرين وأحد أبرز أعضائها « أبو مرشد البرادن» بجروح خطيرة، والذي يُعتبر أيضاً أحد أركان جهود توحيد اللجان المركزية، وكانت المباحثات جارية لإعلان هذا التوحيد حينها، مما تسبب في تأجيلها حتى هذا اليوم.

أحد وجهاء حوران في المنطقة الغربية من درعا قال لمراسل درعا24 بأنّ هذه السلسلة من الاغتيالات والكمائن وكذلك تفجير حافلة الفيلق على طريق بلدة كحيل كلها كانت مُخططة، وتهدف بشكل واضح إلى عرقلة استمرار عمليات التفاوض، حيث هناك أطراف لا تريد لحوران أن تتوحد كلمتها، ومن مصلحتها أن يبقى الوضع على ما هو عليه، مُوضحاً بأنّ توحيد اللجان المركزية أمر في غاية الأهمية حيث سيتبعه إنشاء مكاتب سياسية إعلامية وخدمية، وصولاً إلى توحيد الجهود العسكرية.

يُشار إلى أنّ اللجان المركزية في محافظة درعا كانت عاجزة عن تحقيق أي من بنود التفاوض مع النظام في سوريا، وذلك لاتباع الأخير أساليب متنوعة للالتفاف على عمل اللجان، وكذلك لم تنجح في متابعة تطبيق بنود اتفاقية التسوية والمصالحة من إخراج المعتقلين أو منع الجيش من اقتحام المناطق، إلّا أنّها وقفت في وجه بعض الاقتحامات التي كانت مُحتملة لمناطق بعينها، من خلال مفاوضات واجتماعات متعددة كانت تقدم من خلالها هذه اللجان تنازلات بهدف تجنيب المناطق حملات عسكرية، وكانت اللجان دائما تعوّل على الجانب الروسي؛ الذي تنصل مؤخراً من الكثير من الاجتماعات مع اللجان، وغاب حتى عن أبرز الأحداث في درعا.

شاركنا برأيك؟