بدأت امتحانات شهادة التعليم الأساسي (التاسع) يوم أمس الأحد، وامتحانات الثانوية العامة (البكالوريا) اليوم الاثنين. وقد وُزّعت المراكز الامتحانية على بعض المناطق في محافظة درعا، والتي تُصنفها السلطات أنها آمنة، مما يؤدي إلى استمرار معاناة الطلاب ككل عام من مشكلة المواصلات وصعوبة الوصول للمراكز. 

قلة المراكز الامتحانية وخاصة للبكالوريا

أفاد مراسل درعا 24 بأن المراكز الامتحانية لشهادة التعليم الأساسي كما هو الحال في العام الماضي، محصورة في مركز المحافظة في مدينة درعا، وفي بعض المدن والبلدات الأُخرى مثل خربة غزالة وإبطع والشيخ مسكين وقرفا وإزرع وجباب وغباغب والصنمين …

مضيفاً، بأن مراكز امتحانات الشهادة الثانوية العامة والمهنية والشرعية في مركز المحافظة في مدينة درعا، وفي بعض المدن والبلدات مثل إزرع والصنمين وبلدة جباب …

فيما أشار إلى أنه تم هذا العام إحداث مركزين امتحانين جديدين للصف التاسع في مدينة بصرى الشام شرقي درعا، وسبعة مراكز في مدينة نوى غربها، وذلك لأول مرة منذ إغلاق المراكز الامتحانية فيهما منذ العام 2015، وكذلك تم في هذا العام إحداث مراكز جديدة للصف التاسع في داعل وإنخل.

اقرأ أيضاً: الدروس الخصوصية ضرورة تتخطى ميزانية الأهالي

أربع سنوات على سيطرة السلطات وهناك مناطق غير آمنة 

فيما يطالب الأهالي – منذ إعلان السلطات في سوريا فرضها السيطرة على محافظة درعا – بإعادة المراكز الامتحانية كسابق عهدها، وخاصة الأهالي في المدن الكبرى مثل داعل ونوى والحراك وغيرها، ولكن جميع تلك المطالبات لم تلقَ آذاناً صاغية حتى اليوم.

يقول (أبو ياسر، والد لطالب في الصف الثالث الثانوي): “تصرّ مديرية التربية والجهات الحكومية في درعا على عدم إعادة افتتاح المراكز الامتحانية كما كانت قبل العام 2011، ويحتجون بأن الوضع الأمني ما يزال غير مستقر. مر قرابة أربع سنوات منذ فرض السيطرة، وما تزال هذه المناطق غير آمنة، فمتى ستصبح آمنة؟”.

ويتابع: “لماذا تصرّ السلطات على إقامة مراكز انتخابية في المدن والبلدات ذاتها التي ترفض أن تُقيم فيها مراكز امتحانية، إذا كانت الحجة أنها غير آمنة؟”.

اقرأ أيضاً: امتحانات الشهادات في سوريا سلبيات ومصاعب، والتربية لا تجد الحلول!

“لماذا تصرّ السلطات على إقامة مراكز انتخابية في المدن والبلدات ذاتها، التي ترفض أن تُقيم فيها مراكز امتحانية، إذا كانت الحجة أنها غير آمنة؟”

 معاناة الطلاب مع المواصلات

الهم الشاغل سواء للطلاب وأولياء أمورهم هو تأمين المواصلات للوصول إلى الامتحان في الوقت المناسب، بسبب قلة وسائل المواصلات العامة، وخوفا من تأخرهم، يتفق مجموعة من الأهالي ويتعاقدون مع سرفيس يوصل أولادهم، ولكن وفي كثير من الأحيان يكون هذا الأمر غير متاح أيضاً.

التقى مراسل درعا 24 العديد من أصحاب وسائقي “السرافيس”، الذين أكدوا بأنهم لا يفضلون الالتزام مع الطلاب، وذلك لأنهم يتركون بقية الركاب على ذات الخط، وبأن السبب الأهم بالنسبة لغالبيتهم أنه يتم تزويدهم بمادة المازوت المدعوم في كراج مدينة درعا بشكل يومي، وبأنهم سيحرمون من هذه المادة إذا التزموا مع طلاب يوصلونهم إلى مدن مثل إزرع أو الشيخ مسكين أو غيرها.

في حين لا يبقى للطلاب في أغلب الأحيان إلا “التكاسي” العمومية ذات الأسعار العالية، أو بعض “السرافيس” التي لا تعمل أصلاً على خط مدينة درعا بل على خطوط مدن وبلدات أخرى. وقد أوضح عدد من الطلاب بأنه في بعض الحالات، نركب 20 طالبا في سرفيس واحد، والذي سعته الأساسية 14 شخصاً.

يشير “ج.الجاعوني، من بلدة الشجرة” بأنه حتى يصل ابنه – طالب البكالوريا- إلى مركزه الامتحاني في مدينة درعا، يضطر لدفع قرابة الـ 20 ألف ليرة بشكل يومي، لأنه لا يتوفر “سرافيس” كافية، لذلك هو مضطر إلى استئجار تكسي بالاشتراك مع طلاب آخرين حتى يستطيع ابنه الوصول إلى مركز الامتحان.

يقول “الجاعوني”: “تبعد بلدة الشجرة في حوض اليرموك عن مركز المحافظة ما يزيد على 35 كم، وهناك صعوبة كبيرة في وصول الطلاب للمراكز الامتحانية في درعا، لماذا لا يتم إعادة المراكز الامتحانية إلى بلدة الشجرة أو إلى مدينة نوى على الاقل كما كانت سابقاً، وحجة أنها مناطق غير آمنة غير مقبولة، لأن مدينة درعا أيضاً يقع فيها حوادث أمنية، وكذلك جميع مناطق المحافظة”.

انتظار الطلاب لوسائط النقل

مبادرات أهلية لحلّ المشكلة

رصدت درعا 24 هذا العام وفي الأعوام الماضية العديد من المبادرات الأهلية التي ينفذها المجتمع المحلي، حيث يتولى متبرعون نقل الطلاب والمراقبين مجاناً إلى مراكزهم الامتحانية.

أحد هذه المبادرات في مدينة الحراك شرقي درعا، حيث تتولى جمعية الإحسان الخيرية للعام الثالث على التوالي نقل الطلاب مجاناً من مدينة الحراك إلى مراكزهم الامتحانية في مدينة إزرع، وقد أكد القائمون على الحملة أن التكلفة التقديرية لهذا العام هي 20 مليون ليرة سورية.

يشار إلى أنّ عدد الطلاب المسجلين لامتحانات الشهادات العامة وفقاً  لمدير تربية درعا المهندس «منهل العمارين» في تصريح لمراسل سانا ، 34151 طالباً وطالبة موزعين في 366 مركزاً امتحانياً (بينما قال لمراسل سما أن الطلاب موزعين على 294 مركزاً) لجميع الشهادات، بما فيها شهادة التعليم الأساسي والإعدادية الشرعية والثانوية العامة بفرعيها العلمي والأدبي والثانوية الشرعية والثانوية المهنية.

رابط التقرير: https://daraa24.org/?p=23504

المزيد من المنشورات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.