أين تستطيع النساء في درعا إجراء فحص سرطان الثدي؟ التفاصيل في حوار مع الدكتور يعرب الزعبي لدرعا 24

سرطان الثدي.. في الشهر الوردي.. أسئلة الفحص والعلاج في درعا يجيب عنها الدكتور يعرب الزعبي
في الشهر الوردي.. أسئلة الفحص والعلاج في درعا يجيب عنها الدكتور يعرب الزعبي

في الشهر الوردي.. أسئلة الفحص والعلاج في درعا يجيب عنها الدكتور يعرب الزعبي

أين تستطيع نساء درعا إجراء فحص سرطان الثدي؟ وما الذي يُقدَّم مجاناً، وما التكاليف التي قد تتحملها السيدة لاستكمال التشخيص؟ وإذا تأكدت الإصابة، هل تستطيع تلقي العلاج داخل المحافظة أم تضطر إلى التوجه إلى دمشق؟

بمناسبة شهر التوعية بسرطان الثدي، تشرين الأول، والحملة الوطنية للكشف المبكر، طرحت درعا 24 هذه الأسئلة على مدير دائرة البرامج الصحية في مديرية الصحة في محافظة درعا، الدكتور يعرب الزعبي.

يقول الدكتور إن الفحص السريري متاح مجاناً في 86 مركزاً صحياً، وإن أجهزة الماموغراف تتوفر في أربعة مشافٍ بالمحافظة، فيما لا تتوفر الخزعة النسيجية مجاناً بالكامل.

ويوضح الزعبي أن محدودية القدرة الاستيعابية لمركز الأورام في درعا، إضافةً إلى وجود طبيب أورام واحد يعمل بدوام جزئي، يتم إحالة أعداد كبيرة من الحالات إلى دمشق لمتابعة العلاج.

في الحوار التالي، يشرح الدكتور يعرب الزعبي مدير دائرة البرامج الصحية في مديرية صحة درعا، خطوات الفحص والإحالة، والفئات المستهدفة، وأهمية الكشف المبكر، مؤكداً أن خدمات فحص الثدي تستمر طوال العام.

ما سرطان الثدي، وما أبرز عوامل الخطورة المرتبطة به؟ وكيف يؤثر اكتشافه مبكراً في فرص العلاج والشفاء؟

سرطان الثدي هو نمو غير طبيعي وغير منضبط لخلايا أنسجة الثدي، وقد ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم في حال عدم اكتشافه وعلاجه في الوقت المناسب.

وتشمل أبرز عوامل الخطورة التقدم في العمر، والاستعداد الوراثي، والتاريخ العائلي للإصابة، والبدانة، وقلة النشاط البدني، والتدخين، واستهلاك الكحول، إلى جانب بعض العوامل الهرمونية والإنجابية.

ويُعد الكشف المبكر من أهم الوسائل التي تساهم في تحسين فرص العلاج والشفاء، إذ يساعد على اكتشاف المرض في مراحله الأولى، قبل تطوره أو انتشاره.

أين تستطيع نساء درعا إجراء فحص سرطان الثدي؟ وما المراكز المشاركة ومواعيدها وطريقة المراجعة؟

تتوفر خدمات فحص الثدي في جميع مراكز الرعاية الصحية الأولية التي تقدم خدمات الصحة الإنجابية في محافظة درعا، والبالغ عددها وفق المعطيات المتاحة 86 مركزاً صحياً موزعة على ثماني مناطق صحية.

وتستطيع السيدات مراجعة أقرب مركز صحي للحصول على الفحص السريري المجاني، وفي حال الاشتباه بوجود كتلة غير طبيعية، تُحوّل السيدة بموجب ورقة إحالة رسمية إلى أحد المشافي الأربعة التي تتوفر فيها أجهزة الماموغراف، وهي:

  • مشفى درعا الوطني.
  • مشفى نوى الوطني.
  • مشفى إزرع الوطني.
  • مشفى بصرى الشام الوطني.

أما مواعيد الفحص التفصيلية فتُحدَّد وفق دوام المركز الصحي والمشفى المحال إليه.

من النساء المستهدفات بالفحص؟ وهل يُنصح به عند عدم وجود أعراض؟ وكيف يتحدد نوع الفحص المناسب؟

تستهدف خدمات التوعية والفحص السريري النساء من عمر 20 عاماً فما فوق، مع التركيز على نشر الوعي بأهمية صحة الثدي وتعليم السيدات كيفية ملاحظة التغيرات غير الطبيعية.

ولا يشترط وجود أعراض لمراجعة المراكز الصحية، فالكشف المبكر يهدف إلى اكتشاف التغيرات قبل تطورها.

ويُحدد الطبيب نوع الفحص المناسب بحسب عمر السيدة وتاريخها الصحي ونتائج التقييم السريري، سواء كانت بحاجة إلى فحص سريري أو تصوير بالماموغراف أو الإيكو، ولا يعني استهداف النساء من عمر 20 عاماً ضرورة إجراء الماموغراف لجميع هذه الفئة العمرية.


الدكتور يعرب الزعبي مدير دائرة البرامج الصحية في مديرية صحة درعا - لدرعا 24 حول سرطان الثدي

في حال الاشتباه بوجود كتلة تستدعي إجراء فحوص إضافية، تُحال السيدة من المركز الصحي إلى المشفى المختص بموجب ورقة إحالة رسمية.

— الدكتور يعرب الزعبي مدير دائرة البرامج الصحية في مديرية صحة درعا

ما الخدمات المتاحة مجاناً، من الفحص السريري إلى التصوير والخزعة؟ وهل تحتاج المراجعة إلى أوراق أو إحالة؟

جميع خدمات فحص الثدي المقدمة في مراكز الرعاية الصحية الأولية مجانية بالكامل، وكذلك خدمات التصوير الشعاعي بالماموغراف والإيكو في المشافي المحددة.

وفي حال الاشتباه بوجود كتلة تستدعي إجراء فحوص إضافية، تُحال السيدة من المركز الصحي إلى المشفى المختص بموجب ورقة إحالة رسمية.

أما إجراء الخزعة النسيجية، فهو الخدمة التشخيصية التي لا تتوفر مجاناً بشكل كامل، ما يشكل عبئاً إضافياً على بعض السيدات اللواتي يحتجن إلى استكمال التشخيص.

اقرأ أيضاً: الصحة في درعا: القطاع شهد “نقلة واضحة” مقارنة بالعام الماضي.. والتوجه العام “لا يتجه نحو الخصخصة”

هل أجهزة التصوير في المراكز المشاركة تعمل جميعها؟ وما البدائل المتاحة للنساء في المناطق البعيدة أو عند تعذر الفحص في أقرب مركز؟

تتوفر أجهزة تصوير الثدي بالماموغراف في أربعة مشافٍ بمحافظة درعا، هي درعا الوطني ونوى وإزرع وبصرى الشام، إلى جانب خدمات الإيكو الشعاعي.

وتساهم شبكة مراكز الرعاية الصحية الأولية المنتشرة في المحافظة في تسهيل وصول السيدات إلى خدمات الفحص السريري بالقرب من أماكن إقامتهن، دون الحاجة إلى التوجه مباشرة إلى المشافي.

أما الحالات التي تستدعي تصويراً شعاعياً، فتُوجَّه عبر إحالة رسمية إلى المشافي التي تتوفر فيها هذه الخدمة.

ويحتاج تأكيد الجاهزية التشغيلية الحالية لجميع الأجهزة، والبدائل المعتمدة عند تعطل أحدها، إلى إفادة محدثة من الجهات المعنية.

إذا ظهرت نتيجة مشتبه بها أو تأكدت الإصابة، إلى أين تُحال السيدة؟ وما التشخيص والعلاج المتاحان داخل درعا مجاناً؟

عند الاشتباه بوجود كتلة في الثدي، تُحال السيدة إلى المشفى المختص لاستكمال الفحوص التشخيصية.

وفي حال استدعت الحالة إجراء خزعة، تتم دراستها من قبل لجنة طبية تضم طبيب جراحة عامة وطبيب نسائية وطبيب أشعة، ثم تُرسل العينة إلى مخبر التشريح المرضي للحصول على التشخيص النهائي.

وفي حال تأكيد الإصابة بسرطان الثدي، تُحال السيدة إلى مركز الأورام المدعوم من الجمعية الطبية السورية الأمريكية «سامز» في مدينة درعا، لاستكمال التقييم والمتابعة العلاجية.

ونظراً إلى محدودية القدرة الاستيعابية للمركز، ووجود طبيب أورام واحد يعمل بدوام جزئي، تُحال أعداد كبيرة من الحالات أيضاً إلى المراكز التخصصية في دمشق لمتابعة العلاج.

أما تفاصيل مجانية العلاجات الأورامية فتتحدد وفق الخدمات والأدوية المتاحة لدى الجهات المقدمة للعلاج، وتحتاج إلى تأكيد مستقل.

اقرأ أيضاً: مازن الخيرات في لقاء خاص مع درعا 24: “أموال حملة أبشري حوران تخضع لإجراءات الرقابة الحكومية ورقابة دائرة الرقابة والتفتيش”

هل تستمر خدمات الكشف المبكر بعد انتهاء شهر أكتوبر؟ وما الأعراض التي تستدعي مراجعة الطبيب دون انتظار؟

نعم، خدمات فحص الثدي ليست مرتبطة بشهر التوعية بسرطان الثدي فقط، وإنما تُقدَّم على مدار العام في جميع مراكز الرعاية الصحية الأولية التي تقدم خدمات الصحة الإنجابية في محافظة درعا.

ويأتي الشهر الوردي لتعزيز الوعي وتشجيع السيدات على إجراء الفحوص اللازمة، وليس باعتباره الفترة الوحيدة المتاحة للاستفادة من هذه الخدمات.

وننصح السيدات بمراجعة الطبيب عند ملاحظة أي تغير غير طبيعي في الثدي، ولا سيما ظهور كتلة في الثدي أو تحت الإبط، أو تغير في شكل الثدي أو حجمه، أو تغيرات في الجلد أو الحلمة، أو ظهور إفرازات غير طبيعية، وخاصة الدموية.

ونؤكد أن ظهور هذه الأعراض لا يعني بالضرورة الإصابة بسرطان الثدي، لكنه يستدعي التقييم الطبي.

رسالتنا إلى نساء درعا أن الكشف المبكر مسؤولية صحية مستمرة طوال العام، وأن مراجعة أقرب مركز صحي عند الحاجة تمثل خطوة مهمة لحماية الصحة وزيادة فرص العلاج الناجح.

اقرأ أيضاً: سرطان الثدي، أسبابه وأعراضه وطرق الوقاية والعلاج

موضوعات ذات صلة