تلقت درعا 24 شكاوى من مزارعين ينحدرون من قرية كويا في منطقة حوض اليرموك، حول منعهم من ري محاصيلهم الزراعية من سد الرقاد الواقع بالقرب من قرية البكار بريف درعا الغربي، حيث تقع أراضيهم الزراعية، رغم اعتمادهم الأساسي على الزراعة كمصدر دخل وحيد.
وأوضح أحد المزارعين أنهم يعتمدون منذ سنوات على مياه السد في ري أراضيهم، مشيراً إلى أنهم يزرعون في المنطقة منذ عام 2016 دون أي إشكالات تُذكر، قبل أن تبدأ القيود بالظهور خلال الفترة الأخيرة.
وأضاف أن الجهات المعنية منعتهم خلال الأيام الماضية من السقاية بشكل كامل، رغم حصولهم على موافقة شفهية من محافظ درعا أنور الزعبي للاستمرار بالري خلال الموسم الحالي، وفق قوله.
إقرأ أيضاً: الوجود الإسرائيلي يهدد المواسم الزراعية في حوض اليرموك غربي درعا
وأشار إلى أن موظفي مديرية الموارد المائية (الري) يرافقهم بشكل يومي عناصر من الضابطة المائية ودورية للأمن الداخلي، ويطلبون منهم إزالة معداتهم ومنعهم من استخدام مياه السد، مضيفاً: “قيل لنا بشكل صريح إن القرار نافذ ولا يُرد حتى لو كان هناك توجيه من المحافظ”.
وفي سؤال المزارعين عن اللجوء إلى استئجار الآبار، أشاروا إلى أن ذلك يُعد مكلفاً جداً، إذ يبلغ إيجار البئر نحو 1000 دولار سنوياً في حال استخدامه ليوم واحد أسبوعياً طوال الموسم، أي ما يعادل يوماً واحداً كل أسبوع على مدار السنة، بينما ترتفع الكلفة إلى نحو 2000 دولار سنوياً في حال استخدامه ليومين أسبوعياً، وتزداد تبعاً لعدد أيام الري، فضلاً عن مبالغ إيجار الأراضي التي يدفعونها لأصحابها كونهم يزرعون بموجب الضمانة.
إقرأ أيضاً: الخارجية السورية: خطوات متسارعة نحو شراكة مائية مع الأردن
وأكدوا أنهم تكبدوا خسائر كبيرة بعد استثمار مبالغ طائلة في زراعة بساتينهم، دون تلقي أي تنبيه مسبق بمنع استخدام مياه السد.
وفي السياق، لفت أحد المزارعين إلى أنهم مُنعوا في العام الماضي من استخدام منظومات الطاقة الشمسية، ما اضطرهم لإزالتها واستبدالها بمحركات، قبل أن يتم منع استخدام المحركات أيضاً هذا العام.
إقرأ أيضاً: منصة مياه سورية–أردنية بعد تصريحات سياسية عن “تقاسم الموارد”… هل يؤثر ذلك على الأمن المائي في الجنوب؟
وطالب المزارعون الجهات المعنية بإيجاد حل عاجل يضمن لهم استكمال الموسم الزراعي، محذرين من خسائر إضافية قد تهدد مصدر رزقهم الوحيد.
إقرأ أيضاً: محافظة درعا تصدر تعميماً يمنع ري المزروعات بمياه الصرف الصحي






