تلقت شبكة درعا 24 عدداً من الشكاوى من مواطنين حول استمرار رفض بعض أصحاب المحال التجارية والسائقين التعامل بالأوراق النقدية السورية القديمة، رغم أن المهلة الرسمية المحددة لتداولها لم تنتهِ بعد، وفق ما أفاد به أصحاب الشكاوى.
وقال عدد من المواطنين إن بعض أصحاب المحال يرفضون استلام العملة القديمة حتى عند سداد مبالغ بسيطة، في حين يعيدون للزبائن باقي المبلغ من العملة القديمة عند الدفع بالعملة الجديدة.
وأضافوا أنهم عندما يستفسرون عن سبب هذا التناقض، تكون الإجابة في بعض الحالات: “إذا لم يعجبك فهذه نقودك”، وهو ما اعتبروه تصرفاً غير مبرر يضعهم أمام أمر واقع.
وفي شكوى أخرى، روت طالبة جامعية أنها كانت تستقل إحدى سيارات النقل العام (السرفيس) على أحد خطوط الريف الغربي، وعند دفع أجرة النقل بالعملة القديمة رفض السائق استلامها، وأصر على أن يكون الدفع بالعملة الجديدة.
وأضافت أنها أوضحت له بأنها لا تملك سوى العملة القديمة، وأن بإمكانه استبدالها لاحقاً، إلا أنه – بحسب روايتها – انفعل عليها وتلفظ بكلمات غير لائقة أمام الركاب، ثم ألقى بالمبلغ من نافذة السيارة، واستمر بتوبيخها، رغم أن مهلة تداول العملة القديمة لا تزال سارية.
كما شملت الشكاوى بعض مكاتب الحوالات المالية، حيث ذكر مواطنون أن بعض المكاتب تسلمهم مبالغ تضم خليطاً من العملتين الجديدة والقديمة عند تصريف العملات الأجنبية أو استلام الحوالات بالليرة السورية.
وأضافوا أنهم عندما يطلبون استلام المبلغ كاملاً بالعملة الجديدة، يتلقون تبريرات بأن الكمية المتوفرة غير كافية، أو أن الجزء المتبقي من العملة القديمة لا يزال صالحاً للتداول، في حين ترفض بعض المكاتب استبدال المبالغ القليلة من العملة القديمة بالعملة الجديدة.
وتساءل عدد من المواطنين عن كيفية تعويض الورقة النقدية القديمة من فئة 500 ليرة، التي تعادل خمس ليرات في العملة الجديدة، في ظل عدم طرح فئة جديدة بالقيمة نفسها حتى الآن، معربين عن تخوفهم من أن يؤدي ذلك إلى إرباك في التعاملات اليومية بعد انتهاء مهلة تداول العملة القديمة، ومطالبين مصرف سورية المركزي بتوضيح آلية التعامل مع هذه الفئة أو موعد طرحها.
وطالب أصحاب الشكاوى الجهات المعنية بمتابعة هذه الممارسات، وإلزام جميع الجهات والأفراد بالالتزام بالمهلة الرسمية المحددة لتداول العملة القديمة ما دامت لا تزال سارية، أو النظر في تمديدها إذا دعت الحاجة، بما يخفف الأعباء عن المواطنين ويمنع وقوعهم في إشكالات أثناء تعاملاتهم اليومية.
وكان مصرف سورية المركزي قد أعلن أن الأوراق النقدية السورية القديمة ستفقد اعتباراً من 31 تموز 2026 قوتها الإبرائية، وتصبح غير صالحة قانوناً للتداول أو لإجراء أي معاملات مالية، على أن يستمر استبدالها حصراً لدى مقر مصرف سورية المركزي في دمشق لمدة خمس سنوات، وفق الإجراءات التي حددها المصرف.






