قال وزير العدل مظهر الويس، في لقاء مع قناة الإخبارية، إن عام 2026 سيكون بداية أكثر وضوحًا لمسار العدالة في سوريا، مؤكدًا أن الدولة الجديدة تقوم على مبدأ المواطنة المتساوية، حيث يتساوى المواطنون في الحقوق والواجبات دون استثناء.
وأكد الويس أنه لا مكان في الدولة الجديدة للإخفاء القسري أو الاحتجاز التعسفي أو المحاكمات الشكلية، مشددًا على أن ما يجري يمثل انتصارًا أخلاقيًا، لأن الدولة لم تتعامل مع خصومها بعقلية النظام البائد.
وأوضح أن لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص قانوني، وأن المتهم بريء حتى تثبت إدانته وفق الأصول القانونية، معتبرًا ذلك حجر الأساس لأي منظومة عدالة حقيقية.
وحول إرث النظام السابق، قال وزير العدل إن المحاكم الاستثنائية والميدانية التي كانت سائدة تسببت بإعدام عشرات آلاف السوريين، كما جرى التستر خلالها على التعذيب والانتهاكات، وكانت تعمل خارج إطار القانون.
وأشار الويس إلى أن الحكومة بدأت بخطة شاملة لإعادة ثقة المواطنين بالمنظومة القضائية، عبر إصلاح جذري يطال البنية القانونية والمؤسساتية.
إقرأ أيضاً: حملة اعتقالات في السويداء بعد اتهامات بوجود “خرق داخلي” وممارسات مهينة بحق معتقلين
وفي ملف استقلال القضاء، أكد أن الاستقلال ليس شعارًا بل برنامج عمل كامل، لافتًا إلى وجود إرادة سياسية وتشريعية واضحة لدعم القضاء وحمايته من التدخلات.
وأضاف أن الخطة تشمل إبعاد القضاة المتورطين بالفساد وانتهاكات حقوق الإنسان، ورفع شأن القضاة النزيهين، وتعزيز دور التفتيش القضائي، إلى جانب إعادة تفعيل المعهد العالي للقضاء.
وبخصوص محافظة السويداء، أوضح الويس أن لجنة تحقيق قضائية مستقلة شُكّلت هناك، لكنها لم تتمكن من دخول المحافظة حتى الآن، بسبب تهديدات من مجموعات خارجة عن القانون.
ولفت إلى أن الوضع القانوني والإنساني في السويداء هو الأخطر، مع تسجيل اعتقالات يومية وتعذيب وانتهاكات ممنهجة، مؤكدًا أن الدولة ماضية في معالجة هذا الملف ضمن إطار القانون وحماية حقوق المواطنين.






