التدخل-الروسي-الايراني-في-سوريا

لماذا تسمح روسيا بالوجود الإيراني في مناطق التسويات؟

روسيا وإيران حليفتا السلطة في سوريا وأكبر الداعمين لها منذ سنوات، المتفقان على ذلك، والمختلفان على تقاسم مناطق النفوذ في سوريا وجنيّ الثمار في هذه الأوقات؛ كلٌّ بواسطة المليشيات التابعة له، وخاصّة في الجنوب السوري.

أحد القادة السابقين للفصائل المحليّة المسلّحة في درعا، قال لـ درعا24، ’’ رعتْ روسيا اتفاقية المصالحة والتسوية في القنيطرة ودرعا منتصف 2018، وكان أحد أبرز شروطها، إبعاد المليشيات الإيرانية عن الحدود الإسرائيلية، ولكن الّذي حصل هو تغلغل هذه المليشيات ضمن صفوف الجيش، وبدأتْ باستخدامه كغطاء لتنفيذ المصالح وفرض السيطرة من خلاله وتحت مسمّى الفرق التابعة له ‘‘.

يُضيف: ’’ في الآونة الأخيرة وبحجج متنوعة بدأ هذا التوسع الإيراني يزداد غربي درعا؛ عن طريق نشر تعزيزات للفرقة الرابعة والخامسة والمخابرات الجوية وبعض المجموعات الأخرى المشهورة بالتغلغل الإيراني ضمن صفوفهم وبالسيطرة على قراراتهم، وغضت روسيا الطرف عن هذه التعزيزات والتوسع، بل وسمحتْ بتنفيذ اتفاق بين اللجنة المركزيّة غربي درعا، وضبّاط من المعروفين بتنسيقهم مع إيران، والاتفاق نصّ على إنشاء حواجز تؤمّن الطريق لهذه المليشيات، على طول الحدود وباتجاه حوض اليرموك، ولكن لا أحد يعرف ماذا يدور خلف الكواليس بين هذه الدول العظمى ‘‘.

رصدتْ درعا24 تعليقات لنشطاء من درعا عبر وسائل التواصل الاجتماعي بخصوص عدم جدّية الجانب الروسي في إيقاف التوسع الإيراني غرب درعا، حيث علل بعضهم ذلك ’’ بإنّ روسيا تستغل وجود إيران كورقة تلوح بها أمام القوى الإقليمية والدولية، خاصّةً الراعية لاتفاق التسوية، للضغط على البدء بمشروع ’’ إعادة إعمار سوريا ‘‘الّذي تسعى له روسيا بشكل مكثّف ومنذ زمن.

فيما ذكر آخرون ’’ بأن ذلك للضغط من جهة أخرى على تلك الفصائل المحلية الّتي خضعت للتسوية والمصالحة، والزجّ بهم باتجاه معركتها في ليبيا، والّتي رفض العديد من قادة هذه الفصائل الاشتراك بها مؤخراً، بل وأصدروا بياناً برفض ذلك ‘‘.

يُذكر أنّه ومنذ بدء فرض اتفاقية التسوية والمصالحة في محافظة درعا، تسعى جميع القوى الدولية لفرض سيطرتها على هذه المساحة الجغرافية ذات الأهمية الاستراتيجية، لكونها تحدّ المملكة الأردنية، وقريبة كذلك من الجولان ، وكلٌّ يسعى ليظهر وكأنّه لاعب رئيسي فاعل في المنطقة، ولديه أوراق ضغط وتهديد لدول الجوار.