القوات-الروسية-على-الحدود-بين-درعا-والسويداء

عودة التَّوتر بين محافظتي درعا والسويداء

اندلعتْ اليوم اشتباكات في الأرضي الواقعة بين مدينة بصرى الشام في محافظة درعا، وبلدة القريا في محافظة السويداء، جنوب سوريا، وذلك بين مجموعة مسلّحة من السويداء، وإحدى النقاط التابعة لـِ ” الفيلق الخامس “، ونتج عن ذلك مقتل أحد المسلحين في السويداء، وإصابة عدد من عناصر الفيلق في بصرى الشام.

تحدثتْ درعا24 إلى قيادي في ” الفيلق الخامس ” والذي قال بدوره: ” أنّه وأثناء عقد اجتماع مع القوات الروسية لحل المشاكل العالقة بين السويداء ودرعا، أقدمتْ مجموعة مسلّحة من مسلّحي بلدة القريا على الهجوم على أراض ضمن حوران في منطقة بصرى الشام، مستغلةً الانشغال بالاجتماع الذي تمّ عقده، مما أدى لإصابة عدد من عناصر الفيلق المتواجدين على إحدى النقاط العسكرية بين السويداء و درعا “.

وأضاف؛ ” إنّ هذه النقطة هي لمنع عمليات الخطف والتهريب بين المحافظتين، وقد أسفر الاشتباك أيضاً عن مقتل أحد عناصر العصابات المسلحة في بلدة القريا – بحسب تعبيره – وقد وقفتْ القوات الروسية على الحقائق لوضع حدّ لتدهور الأوضاع بين المحافظتين، وتم إزالة السواتر الترابية من جهة بصرى الشام “

وأكد القيادي في ” الفيلق الخامس ” لـِ درعا24؛ ” إنَّنا في الفيلق الخامس ملتزمون بضبط النفس وإنّ حق الدفاع عن النفس هو حق مشروع لأي إنسان، وإنّنا لم ولن نعتدي على أي شخص، والذي قُتل هو أحد عناصر الفصائل المسلحة، وقدم إلى المنطقة الحدودية مهاجماً وبرفقته مجموعة مسلحة، وكان يحمل بندقية آلية روسية، ومقنبل بغية الاعتداء على النقطة الحدودية التابعة للفيلق بين السويداء و درعا، وليس كما يروجه إعلام السويداء بأنه مزارع قدم للعمل في أرضه و لا وجود لأي جرار زراعي – كما قالت مصادر إعلامية – بأننا قمنا بمصادرته “.

فيما رصدتْ درعا24 خلال الفترة الماضية عدّة اجتماعات وبيانات من قبل وجهاء في محافظة درعا، وكذلك في محافظة السويداء تطالب بالتهدئة وحلّ كلّ المشاكل العالقة بين المحافظتين، بما فيها ” حادثة القريا ” بتاريخ 27 – 3 – 2020، وكذلك مشاكل الخطف والعصابات المسلحة، وكذلك صدر بياناً مشتركاً بين ناشطين ووجهاء من السويداء ودرعا، ونادى بعودة التعايش والسلم الأهلي كما كان في سابق عهده.

يُذكر أنّ بياناً تهديدياً صدر في بلدة القريا في السويداء، يوم الأحد 26 – 4 – 2020، دعا لمحاسبة ” الفيلق الخامس ” وذلك على أثر الاشتباك الذي وقع قبل شهر تقريباً، في المنطقة الواقعة بين بصرى الشام والقريا، وسقط على أثره عدد من القتلى من السويداء وعنصر واحد من الفيلق الخامس، وتبقى كلّ هذه الأحداث الدامية بين السويداء ودرعا تشهد تجاهلاً تاماً من قبل السلطات السورية، وحتى الإعلام الرسمي، وإنما محاولات توطئة السلم هي كلّها بجهود مجتمعية يحاول بذلها وجهاء ونشطاء المحافظتين من العقلاء.

شاركنا برأيك؟