صهريج-ماء-في-بلدة-الخربة-والذي-وصل-سعره-الى-8000ل.س

تفاقم مشكلة مياه الشرب في درعا

يستمر انعدام الكثير من الخدمات الأساسية في محافظة درعا، وعلى رأس ذلك مياه الشرب، الّتي ما زال المواطنون يعانون في الحصول عليها، ويتكلّفون بمبالغ طائلةٍ في سبيل ذلك، في ظل انعدام الوضع المعيشي في عموم البلاد.

مدينة جاسم

عشرات الشكاوى اليومية من المواطنين من تفاقم مشكلة مياه الشرب تتصدّر صفحات التواصل الاجتماعي. ففي مدينة جاسم شمالي درعا؛ تنقطع مياه الشرب بشكل عام عن أحياء المدينة، ويتمّ تشغيلها مرّة واحدة خلال الشهر. وعندما تأتي المياه تنقطع الكهرباء والتي يجتاحها المواطن لتعبئة الخزان. بحسب ما أوضح مراسل درعا24 في الريف الشمالي.

بلدة الغارية الشرقية

الحال في بلدة الغارية الشرقية شرقي درعا لم يكن أفضل بما يخص مياه الشرب، حيث حي كامل من أحيائها لا تصله مياه الشرب منذ سنوات، ويعتمد أهالي الحي على شراء الصهاريج، حسب ما اشتكى أحد أبناء هذه البلدة عبر بريد صفحة درعا24، والّذي أشار بأن عدد سكان هذا الحي يتجاوز ال 5 آلاف نسمة.

مدينة الحراك

أمّا في مدينة الحراك لم ينتظروا الحلول الحكومية، حيث بعد توقف خط الأشعري – الذي كان يغذّي المدينة – منذ العام 2013، بقي الاعتماد فقط على الآبار، ومع عودة الأهالي وازدياد عدد السكان، لم تعد كافية، فتم حفر عدداً من الآبار على حساب متبرعين من المجتمع المحلي.

يوضح أحد أهالي المدينة؛ في الوقت الحالي يوجد 10 آبار في الخدمة تُغذّي حوالي 75 % من المدينة، ويتم كذلك حفر بئرين على حساب الأهالي أيضاً، ومع ذلك هناك شح حيث تصل المياه للمواطن كل أسبوع مرّة واحدة، وإذا كانت الكهرباء مقطوعة، فلا يوحد ماء، فلذلك يتوجه الناس للصهاريج.

درعا البلد

أمّا في درعا البلد فهناك شحّ أيضاً في مياه الشرب فالاعتماد في تغذية الخزان الرئيسي على خط الأشعري الذي يتعرض لتعديات كثيرة، وعلى بعض الآبار المحيطة بالبلد، والتي تعمل على الطاقة الشمسية، والتي تم إنشاء مشروعها قبل سنوات بواسطة منظمات غير حكومية، ولا تزال تعمل حتى اليوم، بحسب مراسل درعا24، الذي أشار إلى أنّ هناك أحياء يتم تزويدها بالمياه وحرمان أخرى، وذلك بسبب سوء التوزيع على الشبكة، مما يضطر هذه الأحياء لشراء المياه من الصهاريج الباهظة الثمن، ناهيك عن مصدر هذه المياه التي تباع بالصهاريج ومدى صلاحيتها للشرب.

وأضاف بأنّ العمل قائم ضمن مشروع استجرار خط مياه رئيسي من الآبار الموجودة بالقرب من خربة غزالة، وإيصاله إلى خزان المياه الرئيسي الموجود في درعا البلد، وذلك بإشراف مؤسسة المياه في درعا، وقد تم البدء بعملية الضخّ التجريبي.

مدينة بصرى الشام

أمّا «أبو محمد العيسى» المواطن من مدينة بصرى الشام شرقي درعا، تحدث لـ درعا24 بدوره بأنّ من أبرز الأزمات التي تعاني منها المدينة ﺃﺯﻣﺔ ﻣﻴﺎﻩ ﺍﻟﺸﺮﺏ، ﺣﻴﺚ كمياﺕ مياه الشرب التي تصل إلى المدينة عبر شبكات المياه لا تُغطي %2 ﻣﻦ حاجتها، ولذلك يضطر الناس لشراء صهاريج المياه، والتي ارتفع سعرها، وتجاوز سعر الواحد من ﺳﻌﺔ 4 م³ ﺇﻟﻰ 10 آلاف ﻟﻴﺮﺓ ﺳﻮﺭﻳﺔ.

ويتساءل «العيسى» لماذا ﻻ ﺗﻘﻮﻡ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻤﻴﺎﻩ ﺍﻟﺸﺮﺏ ﺑﺪﺭﻋﺎ ﺑﺘﺄﻣﻴﻦ ﺍﻟﻜﻤﻴﺎﺕ ﺍﻟﻼﺯﻣﺔ ﻣﻦ ﻣﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﺎﺯﻭﺕ ﻟﺘﺸﻐﻴﻞ ﺍﻟﻤﻮﻟﺪﺍﺕ ﺍﻻﺣﺘﻴﺎﻃﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺓ ﻓﻲ ﻣﺤﻄﺎﺕ ﺍﻟﻀﺦ، ﻟﻀﻤﺎﻥ عملها ﺑﻘﺪﺭﺍﺗﻬﺎ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻟﺘﺄﻣﻴﻦ ﺍﻟﺤﺪ ﺍﻷﺩﻧﻰ ﻣﻦ ﻣﻴﺎﻩ ﺍﻟﺸﺮﺏ ﻟﻠﺘﺠﻤﻌﺎﺕ ﺍﻟﺴﻜﺎﻧﻴﺔ.

الرابط المختصر: https://daraa24.org/?p=3488

شاركنا برأيك؟