مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة يطالب بانسحاب إسرائيل من الجولان

إبراهيم علبي أن اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 ما زال سارياً، ودعا لوقف الاعتداءات على الجنوب السوري

أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، أن اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 ما زال سارياً وواجب التطبيق، مشدداً على أن عدم التوصل إلى اتفاق أمني جديد لا يعفي إسرائيل من التزاماتها القانونية.

وقال علبي، خلال جلسة لمجلس الأمن حول الوضع في الشرق الأوسط، الخميس 15 تشرين الأول 2026، إن سوريا أجرت محادثات أمنية مباشرة مع إسرائيل بوساطة أمريكية، وطرحت خلالها شواغلها، مؤكداً أن هذه الاتصالات لا تلغي سريان اتفاق فض الاشتباك، وفق وكالة الأنباء السورية «سانا».

الاعتداءات على الجنوب السوري

وأشار علبي إلى استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي السورية، بما فيها التوغلات وتجريف الأراضي والتضييق على السكان ومنعهم من الوصول إلى ممتلكاتهم.

ودعا المجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود لوقف الاعتداءات على أبناء الجنوب السوري، وتحويل المواقف الداعمة لسيادة سوريا ووحدة أراضيها إلى خطوات عملية، محذراً من أن مخاطر هذه الانتهاكات تمتد إلى المنطقة بأسرها.

وشدد على أن الجولان أرض سورية محتلة، وأن المواقف الدولية تؤكد سيادة سوريا على كامل أراضيها ووحدتها وسلامتها الإقليمية.

ضبط النفس وإعادة البناء

وقال علبي إن سوريا تعاملت مع التطورات الإقليمية بحكمة وضبط للنفس، ولم تنجر إلى التصعيد رغم التحديات، مشيراً إلى إشادة دول داخل مجلس الأمن وخارجه بهذا النهج.

واستعرض جهود الحكومة في إعادة البناء وإقامة علاقات مع دول الجوار والعالم، ومكافحة صناعة الكبتاغون، والانضمام إلى التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش، وضبط الحدود وحصر السلاح بيد الدولة، ودمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن مؤسسات الدولة.

كما أشار إلى عودة ملايين اللاجئين، واستئناف شركات الطيران المدني رحلاتها عبر الأجواء والمطارات السورية، والعمل على إعادة تأهيل خط حديد الحجاز وربطه بشبكات النقل الإقليمية.

مواقف من التطورات الإقليمية

وفي الشأن الإقليمي، أدان علبي ما وصفه بالممارسات الإيرانية التي تعرقل الملاحة في مضيق هرمز وتهدد ناقلات النفط. كما أدان استهداف الحوثيين للسعودية، ولا سيما مطار الملك خالد الدولي، مؤكداً تضامن سوريا مع المملكة.

وجدد دعم سوريا للبنان في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، وتأييد استقلاله ووحدته وسلامة أراضيه، وجهود الدولة اللبنانية لحصر السلاح بيدها.

وفي القضية الفلسطينية، أكد دعم إقامة دولة فلسطينية مستقلة على خطوط الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس، وعودة اللاجئين وفق مبادرة السلام العربية. ودعا إلى تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة، التي أقرها مجلس الأمن بموجب القرار 2803 لعام 2025.

موضوعات ذات صلة