تقرير توثيق الانتهاكات والأحداث الأمنية في محافظة درعا خلال أيلول/سبتمبر 2026

التقرير السنوي لتوثيق الانتهاكات في محافظة درعا أيلول – 2026
التقرير السنوي لتوثيق الانتهاكات في محافظة درعا أيلول – 2026

توثيق الانتهاكات: وثّقت شبكة درعا 24 خلال شهر أيلول/سبتمبر 2026 مقتل 15 شخصاً، بينهم 12 مدنياً وثلاثة من عناصر الأمن الداخلي، وإصابة 24 مدنياً على الأقل وعنصرين من وزارة الدفاع. وكان بين المدنيين المقتولين طفل وامرأتان، وبين المصابين المدنيين خمسة أطفال وست إناث.

*لا تشمل حصيلة الإصابات مصابين الأمن الداخلي خلال أحداث الصنمين، ومصابين في مشاجرة، لعدم توفر أعداد موثقة لهم.

الضحايا من المدنيين

قُتل 12 مدنياً خلال الشهر. توفي سبعة منهم بإطلاق النار: شاب بطلق ناري خرج من مسدس كان بحوزته عن طريق الخطأ في حي طريق السد بمدينة درعا؛ وطفل في العاشرة بطلق ناري في العنق داخل منزل في تل شهاب، وسط معلومات محلية عن عبثه بالسلاح؛ ورجل في السبعينيات عُثر عليه مقتولاً داخل منزله في جاسم؛ ومدرس في الخامسة والخمسين قُتل برصاص مجهولين داخل منزله في قرية شعارة بمنطقة اللجاة؛ وسائق شاحنة في الخمسينيات وشاب آخر في حادثتين منفصلتين بمدينة الصنمين؛ وسيدة توفيت برصاص طائش خلال اشتباكات عشائرية في بيت آرة.

وقُتل مدنيان بالضرب أو الأدوات الحادة: شاب في جاسم توفي بعد تعرضه للضرب على خلفية اتهامه بسرقة هاتفين والابتزاز، وشاب في النعيمة اعتدى عليه مجهولون بالعصي وأدوات حادة عقب خروجه من صلاة الفجر.

وقُتل ثلاثة مدنيين في انفجارات: شاب بانفجار عبوة ناسفة أثناء قيادته دراجة نارية في الدويرة على الحدود الإدارية بين درعا والسويداء؛ وسيدة بانفجار قنبلة يدوية داخل منزلها في عتمان؛ وشاب في انفجار وحريق داخل معمل للمنظفات ومحل لصيانة السيارات في نوى.

إصابات المدنيين

أُصيب 24 مدنياً، بينهم خمسة أطفال وست إناث. ففي خراب الشحم أُصيب ثلاثة، بينهم طفل، خلال مشاجرة مسلحة. وفي جاسم أُصيب شخص بطلق ناري في ساقه على خلفية خلاف سابق. وفي طفس أُصيب شاب وفتاة برصاص طائش مصدره مشاجرة، وأُصيبت سيدة خلال الأحداث الأمنية في الصنمين.

وفي إنخل، أُصيب خمسة أشخاص، بينهم طفلة، بعد تطور مشاجرة إلى إطلاق نار، وكانت إصابة اثنين منهم بالغة. وفي نصيب أُصيب شاب بإطلاق نار على خلفية خلاف، وفي عتمان أُصيب رجل بجروح بالغة أدت إلى بتر إحدى يديه في انفجار القنبلة الذي أودى بحياة زوجته.

وأُصيب ستة، بينهم سيدتان وطفل، في انفجار وحريق معمل المنظفات في نوى. كما أُصيب شاب خلال سلب مسلح على الطريق بين غصم والمتاعية، وأُصيب آخر بإطلاق نار عرضي في الحراك، وأُصيب طفل وطفلة برصاص طائش خلال اشتباكات بيت آرة.

ووثقت الشبكة إصابات خلال مشاجرة بالعصي والحجارة في منطقة الرحبة على طريق نوى–الشيخ مسكين؛ لكنها لم تتمكن من تحديد عدد المصابين، لذلك لم تدخل هذه الحالات في المجموع الرقمي.

الأمن الداخلي ووزارة الدفاع

قُتل ثلاثة من عناصر الأمن الداخلي خلال مداهمة منزل مطلوبين في مدينة الصنمين، أعقبتها اشتباكات مسلحة. وأُصيب عدد آخر من العناصر من دون نشر حصيلة نهائية، ولذلك لم يدخلوا في مجموع المصابين.

وأُصيب عنصران من وزارة الدفاع في حادثتين منفصلتين: الأول بطلق ناري في العنق بمدينة بصرى الشام من دون اتضاح ملابسات إصابته، والثاني ضابط استهدفه مسلحون مجهولون قرب منزله في الصنمين.

الوفاة داخل الاحتجاز

توفي موقوف من بصرى الشام داخل مشفى الشرطة في حرستا بعد نقله من سجن المنطقة بمدينة درعا إثر تدهور حالته الصحية. وأشارت المعلومات إلى معاناته من آلام شديدة واحتمال إصابته بمرض في الكبد، مع بقاء احتمال الإهمال الطبي قيد التحقق. لم تدخل الحالة في حصيلة القتلى لعدم ثبوت ارتباط الوفاة باعتداء.

كما وثقت الشبكة وفاة شاب من كفر شمس داخل مركز احتجاز تابع لما يسمى “الحرس الوطني” في السويداء، بعد انقطاع الاتصال به منذ معارك تموز/يوليو 2025.

اقرأ أيضاً: أكثر من 2800 قتيل في درعا خلال السنوات الستّ الأخيرة، والمدنيون في الصدارة في العام 2025

توثيق الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية

استمرت التوغلات والتحركات العسكرية الإسرائيلية في حوض اليرموك ومحافظة القنيطرة، وشملت دخول دوريات وأرتال عسكرية، وتفتيش منازل، ومصادرة هواتف، وإقامة حواجز مؤقتة، واحتجاز مدنيين وقصفاً مدفعياً.

في حوض اليرموك، دخلت قوات إسرائيلية عابدين وفتشت منازل في حي العارضة وصادرت هواتف أفراد إحدى الأسر، وعبرت أرتال قرى جملة والعقربية وعابدين ومعرية. كما أدى قصف مدفعي على الأطراف الغربية لعابدين إلى نفوق نحو 15 رأساً من الماعز، وسقطت شظايا قذائف قرب منازل مدنيين خلال قصف لاحق لمحيط عابدين وجملة، من دون تسجيل إصابات بشرية.

وفي القنيطرة، وثقت الشبكة توغلات وتفتيش منازل وتحركات عسكرية في الرفيد وطرنجة وعين النورية والتل الأحمر ومزرعة الأمل وصيدا الحانوت وجباتا الخشب وزبيدة ومناطق أخرى. وألقت دورية قنابل دخانية بين منازل طرنجة بالتزامن مع خروج الطلاب من المدارس، وأضرمت دورية أخرى النار في مركز أمهات طرنجة، فيما تعرض تل أحمر شرقي ومحيط الرفيد وحرش بئر عجم للقصف.

واعتدت دورية بالضرب على راعي أغنام قرب قرية العشة ودهست رأسين من مواشيه، كما احتُجز راعٍ آخر واقتيد إلى الداخل المحتل. وعبر 14 إسرائيلياً الحدود باتجاه بئر عجم قبل أن يعيدهم الجيش الإسرائيلي.

وأفرج الاحتلال خلال الشهر عن خمسة محتجزين موثقين: ثلاثة من درعا والقنيطرة في 9 أيلول، وشاب من الرويحينة في 15 أيلول، وشاب من طرنجة في 29 أيلول. وفي المقابل، اعتقلت القوات شاباً من قرية الحرية. ولا يشمل عدد المفرج عنهم حالات الاحتجاز القصير والإفراج في اليوم نفسه.

اقرأ أيضاً: توغلات وحرائق واعتقالات.. التمدد الإسرائيلي يهدد مصادر الرزق في درعا والقنيطرة

المخدرات والتسلل

على الحدود السورية–الأردنية، أحبطت القوات الأردنية 12 محاولة لتهريب المخدرات في شهر أيلول، معظمها بواسطة بالونات موجهة. ومن بينها أربع محاولات في يوم واحد ضُبط خلالها نحو نصف مليون حبة مخدرة.

وعلى الجانب السوري، أعلنت إدارة مكافحة المخدرات إحباط محاولة من ريف السويداء باتجاه الأردن وضبط 218 ألف حبة كبتاغون و44 كيلوغراماً من الحشيش وأجهزة تحديد مواقع. ووردت العملية نفسها لاحقاً ضمن حصيلة أربع عمليات نُفذت في السويداء وحلب والنبك وحمص، وأسفرت مجتمعة عن ضبط مليون و216 ألف حبة كبتاغون و126 كيلوغراماً من الحشيش؛ ولذلك لم تُحتسب عملية السويداء مرتين.

وفي بلدة حيط غربي درعا، نفذت قوى الأمن الداخلي مداهمات استهدفت متهمين بالاتجار بالمخدرات وترويجها، وأوقفت ثلاثة أشخاص، أفرجت عن أحدهم بعد أيام.

وفي ملف التسلل، وثقت الشبكة في 16 أيلول أن القوات الأردنية أوقفت سبعة أشخاص في محاولات منفصلة منذ بداية الشهر.

 أحداث أمنية أخرى

 محافظة درعا

 الريف الغربي

في خراب الشحم، تجددت اشتباكات بين عائلتين بعد الحادثة التي أوقعت ثلاثة مصابين، واستخدمت فيها الأسلحة والقنابل. وأُلقيت قنبلة على منزل سيدة لا علاقة لها بالخلاف من دون إصابات إضافية معلنة.

وفي حيط، فجّر فريق هندسي صاروخاً من مخلفات الحرب داخل حي سكني من دون تنسيق مسبق مع البلدية، ما ألحق أضراراً بالشارع ومنازل قريبة من دون إصابات.

وفي حوض اليرموك، أعلنت وزارة الداخلية والاستخبارات العامة ضبط خلية مرتبطة بميليشيا حزب الله أثناء تجهيز منصات صواريخ. تحدثت معلومات أولية عن خمسة أشخاص، بينما أعلن البيان الرسمي أعلن القبض على ثلاثة.

 الريف الشمالي

في جاسم، شهد الحي الغربي إطلاق نار وإلقاء قنابل خلال مشاجرة بين عائلتين، ما استدعى دخول رتل أمني وفرض حظر تجوال، من دون إعلان إصابات جديدة.

وفي الصنمين، أعقبت مقتل عناصر الأمن الثلاثة عمليات تمشيط وتفتيش وحظر تجوال وانتشار استمر عدة أيام. وأعلنت وزارة الداخلية القبض على خمسة مطلوبين، ثم على شخص قالت إنه متورط في مقتل العناصر، قبل إنهاء الانتشار داخل الحي الغربي بعد اتفاق مع لجنة من الأهالي والإبقاء على نقاط عند المداخل.

 الريف الشرقي

في بصرى الشام، أُلقيت قنبلة على منزل شاب وتلاها إطلاق نار عشوائي من دون إصابات. كما دخلت قوة من الشرطة العسكرية والأمن الداخلي للبحث عن مطلوبين على خلفية قضايا من بينها إلقاء قنابل وحرق إطارات وإغلاق طرق.

وفي الحراك، انفجرت عبوة ناسفة بسيارة مسؤول سابق في الأمن الداخلي يعمل في أمن الطرق، واقتصرت الأضرار على السيارة ومحيط المكان.

وفي النعيمة، تعرض منزل إعلامي لإطلاق نار، واستُهدفت سيارة والده المركونة أمام المنزل بقذيفة “آر بي جي”، ما أدى إلى أضرار مادية من دون إصابات.

وفي صيدا، أُعلن أولاً عن توقيف قائد اللواء 38 دفاع جوي السابق، ثم أكدت وزارة الداخلية القبض عليه واتهمته بالتورط في أوامر قتل واعتقال وانتهاكات خلال عهد النظام السابق.

 محافظة القنيطرة

إضافة إلى التوغلات والقصف المفصلة في قسم الانتهاكات الإسرائيلية، سُجل إحراق مركز أمهات طرنجة، وتفتيش منازل في عدد من القرى، وعبور 14 إسرائيلياً باتجاه بئر عجم قبل إعادتهم، واعتداء على راعي أغنام واحتجاز آخر.

 الحوادث المفصولة عن الحصيلة الأساسية

توفي على الأقل ستّة أشخاص وأُصيب 32 آخرون في حوادث سير موثقة خلال الشهر. كما توفي طفل في العاشرة غرقاً في سد سحم الجولان. وسجلت الجهات الصحية 35 حالة تسمم غذائي في الشيخ مسكين وفق آخر تحديث، إضافة إلى إصابات بالتهاب الكبد في أم المياذن لم يُعلن عددها.

تُظهر توثيقات درعا 24 خلال شهر أيلول 2026 استمرار انتشار السلاح واستخدامه في الخلافات والمشاجرات، إذ أسفر إطلاق النار عن القسم الأكبر من القتلى والمصابين، بالتوازي مع حوادث العبوات والقنابل والانفجارات والاعتداءات الجنائية. وشهدت الصنمين الحدث الأمني الأبرز بمقتل ثلاثة من عناصر الأمن الداخلي وما أعقبه من انتشار واعتقالات وتسوية محلية، بينما تواصلت التوغلات والقصف الإسرائيلي في حوض اليرموك والقنيطرة وامتدت آثارها إلى منازل المدنيين ومصادر رزقهم.

اقرأ أيضاً: تقرير التوثيق والحوادث الأمنية في محافظة درعا خلال آب/أغسطس 2026

موضوعات ذات صلة