نقابة الاطباء في محافظة درعا

درعا : عيادات الأطباء نارٌ كاوية، والإنسانية لا تغيب عند البعض!

ارتفعت أجور معاينة المرضى لدى الكثير من الأطباء في محافظة درعا، بالتزامن مع سوء الحالة المعيشية، وانهيار قيمة الليرة السورية. حتى وصلت أجرة المعاينة لدى بعض الأطباء حائط العشرة آلاف ليرة. بينما حافظ كثير منهم على نفس الأجور القديمة مراعاةً لحال الناس.

ارتفاع أجور المعاينة والقليل من الاطباء يراعون حال الناس

درعا 24 رصدت الكثير من الشكاوى من بعض المرضى، وذلك لصدمتهم بعد دخولهم عيادة الأطباء، من تركيزهم على الجانب المادي، وعدم الاكتراث بحال المريض. وذلك مثلاً بطلب أجرة معاينة غير اعتيادية. كأن يطلب أحد الأطباء مثلاً 25 ألف ليرة، والبعض الآخر 10 آلاف، والقليل من يطلب من 4 إلى 8 آلاف ليرة.

مراسلو درعا 24 أفادوا بأنّ أجرة المعاينة المتعارف عليها بين الناس في معظم مدن وبلدات درعا، هي ثلاثة آلاف ليرة سورية. وهي المحددة من قبل نقابة الأطباء. ولكن كثير من الأطباء رفعوا هذه الأجرة، وخاصةً في درعا المدينة.

في ذات السياق أفاد المراسلون؛ بأنه في بعض المناطق، حافظ الكثير من الأطباء على هذه الأجرة، بل والبعض منهم يأخذ أقل منها. ويحدد أجرته بـِ 1500 ليرة. وبعضهم يحدد يوم للفقراء والمحتاجين يعاين مجاناً. والبعض عندما يعرف سوء حال المريض لا يأخذ أجرة المعاينة مطلقاً.

نقيب أطباء درعا يبرر رفع أجرة المعاينة

نقيب أطباء درعا، – عبر صحيفة رسمية – برّر ارتفاع أجور معاينة المرضى ؛ بأنّ غلاء المعيشة أثّر على الطبيب. كما أثّر على التاجر والمهني والعامل والفلاح، وكذلك غلاء مواد التعقيم، ومستلزمات المهن الطبية. كل ذلك ساهم في زيادة أجور المعاينة، علماً أنها محدّدة بـ ٣٠٠٠ آلاف ليرة فقط.

مضيفاً؛ بأن الأجهزة الطبية المستخدمة تلعب دوراً أساسياً في رفع أجور المعاينة، وهذا ما يغفله المريض. فأجهزة الكشف تختلف من حيث دقتها وحداثتها من طبيب لآخر وهذه الأجهزة مكلفة مادياً. وبالتالي من الطبيعي أن يرفع الطبيب أجرة معاينته.

الأطباء هم جزء من المجتمع ويتأثرون أيضاً بالظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها معظم المواطنين، بحسب تعبير نقيب الأطباء، الذي طالب المرضى بمراجعة النقابة والتقدم بشكوى نظامية في حال شعر المرضى بالغُبن.

اقرأ أيضًا: الأدوية بين ارتفاع أسعارها وانقطاعها تصريحات متناقضة لمسؤولي القطاع!

لا يمكن التعميم

أحد الأطباء من ريف درعا الشرقي، أشار في حديثه إلى درعا 24 هناك حالات حقيقية يتم فيها استغلال المرضى من قبل الأطباء لكن لا يمكن تعميم ذلك على الجميع. فهناك الكثير منهم من يتقيد بالأجرة المحددة من قبل النقابة. وهناك من يأخذ أقل منها، مشيراً إلى أن ذلك يعود إلى إنسانية الطبيب.

فيما أشار الطبيب إلى أنه يجب كتابة الأجرة على باب العيادة لكي يعرف المواطن ما يجب دفعه من المال قبل أن يدخل، ولكن في بعض الأحيان الأطباء لا يفعلون ذلك، لأنهم يعرفون أنهم يخالفون الأجرة المحددة.

يُشار إلى أن كلّ ما سبق ذكره هو حول أجور المعاينة فقط. بينما هناك عمليات جراحية أيضاً، يتلقى الأطباء عليها أجوراً مرتفعة جداً في الوقت الحالي. في حين لا تنتهي معاناة المرضى عند هذا الحد، بل هناك أيضاً شراء الدواء. والذي أيضاً تغيب فيه أي رقابة، وأسعاره تختلف بين صيدلية وأخرى. حتى أنّ هناك حالات استغلال، وتتلاعب العديد من الأطراف في هذه المهنة التي أيضاً تغيب فيها الإنسانية في كثير من الأحيان.

الرابط المختصر: https://daraa24.org/?p=5246

شاركنا برأيك؟